التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠ - مسألة ١٦ قد عرفت سابقاً أنّ الظن المتعلّق بالركعات في حكم اليقين
الركن، لما عرفت من اغتفارها في النوافل، و إن لم يمكن أعادها؛ لأنّ الصلاة و إن صحّت إلّا أنّها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة، و إن نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه متى تذكّر.
[مسألة ١٥: ما ذكر من أحكام السهو و الشك و الظن يجري في جميع الصلوات الواجبة]
[٢١٣٠] مسألة ١٥: ما ذكر من أحكام السهو و الشك و الظن يجري في جميع الصلوات الواجبة أداءً و قضاءً من الآيات و الجمعة و العيدين و صلاة الطواف، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها و قضاء السجدة المنسية و التشهد المنسي، و تبطل بنقصان الركن و زيادته لا بغير الركن، و الشك في ركعاتها موجب للبطلان لأنّها ثنائية.
[مسألة ١٦: قد عرفت سابقاً أنّ الظن المتعلّق بالركعات في حكم اليقين]
[٢١٣١] مسألة ١٦: قد عرفت سابقاً أنّ الظن المتعلّق بالركعات في حكم اليقين، من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، و من غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان، كما إذا ظن الخمس في الشك بين الأربع و الخمس أو الثلاث و الخمس، و أمّا الظن المتعلق بالأفعال ففي كونه كالشك أو كاليقين (١) إشكال، فاللازم مراعاة الاحتياط، و تظهر الثمرة فيما إذا ظن بالإتيان و هو في المحلّ، أو ظن بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير، و أمّا الظن بعدم الإتيان و هو في المحلّ، أو الظن بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل و يجب المضيّ في الثاني.
و حينئذ فنقول: إن كان المشكوك قراءةً أو ذكراً أو دعاءً يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، و إن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظن ثمّ يعيد الصلاة، مثلًا إذا شك في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين و هو جالس لم يدخل في التشهد أو القيام و ظنّ الاثنتين يبني على ذلك و يتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها، (١) الظاهر أنّ الظنّ في الأفعال كالظنّ في الركعات، و لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.