التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - فصل في صلاة الآيات
بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها، و إن عصى فبعده إلى آخر العمر، و تكون أداءً مهما أتى بها إلى آخره.
و أمّا كيفيّتها، فهي ركعتان في كلّ منهما خمس ركوعات و سجدتان بعد الخامس من كلّ منهما، فيكون المجموع عشر ركوعات و سجدتان بعد الخامس و سجدتان بعد العاشر، و تفصيل ذلك: بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة ثمّ يقرأ «الحمد» و سورة ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه و يقرأ «الحمد» و سورة ثمّ يركع، و هكذا حتّى يتم خمساً، فيسجد بعد الخامس سجدتين، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ «الحمد» و سورة ثمّ يركع، و هكذا إلى العاشر، فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد و يسلِّم، و لا فرق بين اتحاد السورة في الجميع أو تغايرها، و يجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات، فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الأُولى «الفاتحة» ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر (١)، ثمّ يركع و يرفع رأسه و يقرأ بعضاً آخر من تلك السورة و يركع، ثمّ يرفع و يقرأ بعضاً آخر و هكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة، ثمّ يركع ثمّ يسجد بعده سجدتين.
ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ في القيام الأوّل «الفاتحة» و بعض السورة، ثمّ يركع و يقوم و يصنع كما صنع في الركعة الاولى إلى العاشر، فيسجد بعده سجدتين و يتشهّد و يسلِّم، فيكون في كلّ ركعة «الفاتحة» مرّة و سورة تامّة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرّة، و يجب إتمام سورة في كلّ ركعة، و إن زاد عليها فلا بأس، و الأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع، كما أنّ الأحوط و الأقوى عدم مشروعية «الفاتحة» حينئذ إلّا إذا أكمل السورة، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة «الفاتحة»، و هكذا كلّما ركع عن تمام سورة وجبت «الفاتحة» في القيام بعده، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها، (١) الأحوط عدم الاقتصار على أقلّ من آية.