التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مقدّمة في فضل الصلوات اليوميّة
[كتاب الصلاة]
كتاب الصلاة
[مقدّمة: في فضل الصلوات اليوميّة]
مقدّمة: في فضل الصلوات اليوميّة و أنّها أفضل الأعمال الدينيّة.
اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى، و هي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السّلام)، و هي عمود الدين، إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ ما سواها، و هي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نظر في عمله، و إن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله، و مثلها كمثل النهر الجاري، فكما أنّ من اغتسل فيه في كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب، و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلّا أن يترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة، فإذا جاء بها تامّة، و إلّا زخّ في النار.
و في الصحيح قال مولانا الصادق (عليه السّلام): «ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، أ لا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم (عليهما السّلام) قال: و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيّاً». و روى الشيخ في حديث عنه (عليه السّلام) قال: «و صلاة فريضة تعدل عند اللَّه ألف حجّة و ألف عمرة مبرورات متقبّلات».