التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٥ إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم
دماً (١) و اشتبه عليها، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة، أو بدم البكارة، أو بدم القُرحة، فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات (٢)، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض، و إلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك، و إلّا فيحكم بأنّه استحاضة، و إن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة، و إن كانت منغمسة به فهو حيض، و الاختبار المذكور واجب، فلو صلّت بدونه بطلت، و إن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً، إلّا إذا حصل منها قصد القربة؛ بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً، و إذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض، و إلّا فتبني على الطهارة، لكن مراعاة الاحتياط أولى (٣)، و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها (٤)، كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج. و إن اشتبه بدم القرحة (٥)، فالمشهور (٦) أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض، و إلّا فمن القرحة إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر، لكنّ الحكم المذكور مشكل، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض، و لو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة (٧)، إلّا أن تكون الحالة السابقة هي الحيضيّة.
(١) و كونه من الرحم.
(٢) سيأتي التفصيل فيه بعداً.
(٣) بل لازمة.
(٤) لا يبعد اللحوق.
(٥) أي غير المحيطة بناءً على لحوقها بالبكارة.
(٦) و هو الظاهر.
(٧) فيما كانت الحالة السابقة المعلومة هي العدم، و في صورة الجهل تحتاط.