التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ٧٠ لا يجوز للمقلِّد إجراء أصالة البراءة
معه إلّا هذا فالأحوط التيمّم به، و إن كان عنده الطين مثلًا فالأحوط الجمع، و هكذا.
[مسألة ٦٧: محلّ التقليد و مورده]
[٦٧] مسألة ٦٧: محلّ التقليد و مورده هو الأحكام الفرعية العملية، فلا يجري في أُصول الدين، و لا في مسائل أُصول الفقه، و لا في مبادئ الاستنباط (١) من النحو و الصرف و نحوهما، و لا في الموضوعات (٢) المستنبطة العرفية أو اللغوية، و لا في الموضوعات الصرفة، فلو شك المقلِّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا، و قال المجتهد إنّه خمر لا يجوز له تقليده. نعم، من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله (٣)، كما في إخبار العامي العادل، و هكذا، و أمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية.
[مسألة ٦٨: لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد]
[٦٨] مسألة ٦٨: لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلّا في التقليد، و أمّا الولاية على الأيتام و المجانين و الأوقاف التي لا متولّي لها و الوصايا التي لا وصيّ لها و نحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة. نعم، الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه.
[مسألة ٦٩: إذا تبدّل رأي المجتهد]
[٦٩] مسألة ٦٩: إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلِّدين أم لا؟ فيه تفصيل (٤): فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب، و إن كانت مخالفة فالأحوط الأعلام، بل لا يخلو عن قوّة.
[مسألة ٧٠: لا يجوز للمقلِّد إجراء أصالة البراءة]
[٧٠] مسألة ٧٠: لا يجوز للمقلِّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو (١) إلّا فيما يقع مورداً لابتلاء العامي، كالمسائل المربوطة بتصحيح القراءة و صيغ العقود و الإيقاعات.
(٢) الظاهر جريان التقليد فيها.
(٣) بناءً على قبول خبر العادل الواحد على خلاف ما اخترناه.
(٤) لم يعلم وجه للفرق بين المجتهد و الناقل من حيث الإطلاق و التفصيل.