التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٣٣ إذا كان عليه صلاة واجبة أداءً أو قضاءً
و ذهب بعضهم إلى الثاني، و أنّ التعدّد إنّما هو في الأمر أو في جهاته، و بعضهم إلى أنّه يتعدّد بالنذر و لا يتعدّد بغيره، و في النذر أيضاً لا مطلقاً بل في بعض الصور، مثلًا إذا نذر أن يتوضّأ لقراءة القرآن، و نذر أيضاً أن يتوضّأ لدخول المسجد، فحينئذ يتعدّد، و لا يغني أحدهما عن الآخر، فإذا لم ينو شيئاً منهما لم يقع امتثال أحدهما، و لا أداؤه، و إن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله و أداؤه، و لا يكفي عن الآخر، و على أيّ حال وضوؤه صحيح؛ بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث، و إذا نذر أن يقرأ القرآن متوضّئاً، و نذر أيضاً أن يدخل المسجد متوضّئاً فلا يتعدّد حينئذ، و يجزئ وضوء واحد عنهما، و إن لم ينو شيئاً منهما و لم يمتثل أحدهما، و لو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالًا بالنسبة إليه و أداءً بالنسبة إلى الآخر، و هذا القول قريب.
[مسألة ٣٢: إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت]
[٥٧١] مسألة ٣٢: إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت و في أثنائه دخل لا إشكال في صحّته، و أنّه متّصف بالوجوب (١) باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه، و بالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت، فلو أراد نيّة الوجوب و الندب نوى الأوّل بعد الوقت و الثاني قبله.
[مسألة ٣٣: إذا كان عليه صلاة واجبة أداءً أو قضاءً]
[٥٧٢] مسألة ٣٣: إذا كان عليه صلاة واجبة أداءً أو قضاءً، و لم يكن عازماً على إتيانها فعلًا، فتوضّأ لقراءة القرآن، فهذا الوضوء متّصف بالوجوب (٢)، و إن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي، فلو أراد قصد الوجوب و الندب لا بدّ أن يقصد الوجوب الوصفيّ و الندب الغائيّ؛ بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالًا للأمر به لقراءة القرآن.
(١) قد مرّ ما هو التحقيق.
(٢) تقدّم خلافه، و لا يعقل الاتّصاف بالحكمين بنحو ما في المتن.