تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الجواب عن الاجماع
فقد استدلوا على حجيته (١) بالادلة الاربعة. اما الكتاب فقد ذكروا منه (٢) آيات ادعوا (٣) دلالتها.
منها قوله تعالى فى سورة الحجرات: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» [١].
و المحكى فى وجه الاستدلال بها وجهان: (٤):
[الاستدلال على حجية خبر الواحد بالأدلة الاربعة]
(١) أي حجية خبر الواحد.
[اما من الكتاب]
(٢) أي من الكتاب.
(٣) أي ادعى المجوزون دلالة الآيات على حجية خبر الواحد.
[في الاستدلال بآية النبأ على حجية خبر الواحد]
(٤) الاستدلال بالآية على حجية خبر الواحد بوجوه و نحن نكتفى بما ذكره المصنف «(قدس سره)» من الوجهين.
[التحقيق في شأن نزول الآية]
«التحقيق» قبل التعرض لبيان كيفية الاستدلال بالآية لا بد من بيان شأن نزول الآية.
قال الطبرسى في مجمع البيان ان قوله: «ان جاءكم فاسق ...» نزل في خصوص وليد بن عقبة بن ابى معيط بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الى بنى المصطلق ليأخذ منهم صدقاتهم، فخرجوا يتلقونه تعظيما له، و كانت بينهم عداوة في الجاهلية، فظن أنهم هموا بقتله، فرجع الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و قال: انهم منعوا صدقاتهم و كان الامر بخلافه، و قد يروى انه اخبر بارتدادهم، فنزلت الآية
[١] الحجرات الآية ٦.