تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - ما فهمه العلامة من كلام الشيخ اظهر مما فهمه المحقق
الظاهر ان الشيخ انما يتمسك بالاجماع على العمل بالروايات المدونة فى كتب الاصحاب على (١) حجية مطلق خبر العدل الامامى، بناء منه (٢) على ان الوجه فى عملهم بها كونها اخبار عدول (٣)،
المحقق فهم من كلام الشيخ حجية الخبر الذي قبله الاصحاب، أو دلت القرائن على صحته. و العلامة فهم منه حجية خبر الواحد مطلقا.
و المصنف (قدس سره) يقول: ان ما فهمه العلامة من كلام الشيخ من حجية خبر الواحد مطلقا اظهر مما فهمه المحقق منه من كونها مقيدة بعمل الاصحاب او دلت القرائن على صحته.
(١) الجار متعلق بقوله: «يتمسك» أي الشيخ يتمسك بالاجماع العملي على حجية مطلق الخبر لا على خصوص حجية الاخبار المدونة في كتب الاخبار.
(٢) أي من الشيخ، أى التمسك بالاجماع العملي على حجية مطلق الخبر مبنى على مبنى الشيخ من ان الوجه في عمل الاصحاب بالاخبار كونها اخبار عدول.
(٣) لا أن وجه اعتبارها عملهم بها، كي يقال كما عن المحقق:
بان الشيخ استدل على حجية الخبر بالاجماع على العمل بما دوّن في كتبهم المشهورة، فيكون المناط في عملهم بالاخبار المذكورة عمل القوم بها، و تدوينها في كتبهم، فيعلم من ذلك ان الشيخ لا يقول إلّا بحجية هذه الاخبار فقط، بل الوجه و المناط في اعتبار اخبار الآحاد هو كونها اخبار عدول، فيؤخذ بها في كل ما وجد هذا المناط سواء عمل القوم بها أم لا و سواء دوّن في الكتب المشهورة أم لا.