تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - أقسام التواتر
وجه الاستدلال بها (١): أن من الواضحات أنّ الاخبار الواردة عنهم (صلوات اللّه عليهم) فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة فى غاية الكثرة.
من الاخبار بلغ حد التواتر، فلاحظ فلا يمكن المناقشة فيها من حيث السند.
(١) أي بالاخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة. و حيث ان الاستدلال بهذه الاخبار لعدم حجية خبر الواحد لا يخلو عن غموض- اذ لقائل أن يقول بانها تدل على طرح الخبر المخالف للكتاب و السنة، و هو مما علم بعدم صدوره، لان الخبر المخالف لهما لا يصدر منهم (ع) قطعا، و لا يستفاد منها طرح الخبر غير معلوم الصدور الذي هو محل البحث- تعرض المصنف لتوضيح الاستدلال بها، و أما باقي الروايات فحيث انها كانت واضحة الدلالة على المدعى لم يتعرض المصنف على بيان وجه الاستدلال بها.
و ما ذكره (قدس سره) في مقام الاستدلال بها هو أنّ الاستدلال بالاخبار المذكورة على عدم حجيّة خبر الواحد يتألف من مقدمات:
«الاولى»: أنّ الاخبار المخالفة للكتاب و السنة كثيرة بين الاخبار الواردة عن المعصومين (عليهم السلام).
«الثانية»: أنّه ليس المراد من المخالفة للكتاب هي المخالفة على نحو التباين الكلي، بل المراد منها ما يشمل المخالفة بالعموم و الخصوص، و الاطلاق و التقييد، لانه لا يصدر عن الكذابين ما يكون مخالفا لهما بالتباين الكلي اذ لو كان كذلك لظهر فساد قولهم للكل فلا يقبل قولهم.