تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - في ان آية النبإ منصرفة الى حجية الخبر الاطمئناني
بل يمكن انصراف المفهوم (١) بحكم الغلبة (٢) و شهادة التعليل «٣» بمخافة الوقوع فى الندم الى (٤) صورة افادة خبر العادل الظن
محرز العدالة على عدالته.
(١) أي مفهوم آية النبإ.
(٢) هذا اشارة الى منشإ الانصراف، و هو غلبة الوجود حيث ان خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا.
(٣) هذا اشارة الى منشإ ثان للانصراف، و هو التعليل بمخافة الوقوع في الندم، أي ان اللّه تعالى علل وجوب التبين في خبر الفاسق بمخافة الوقوع في الندم، فالعلة لوجوب التبين في خبر الفاسق هو خوف الوقوع في الندم، و هذه العلة بعينها موجودة في خبر العادل، فيجب التبين فيه ايضا بمقتضى عموم العلة، كما عرفت، من أن العلة تعمم، و تخصص، فيكون المفهوم دالا على حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان لعدم خوف الوقوع في الندم في مورده.
(٤) الجار متعلق بقوله: «انصراف المفهوم» أي يمكن انصراف مفهوم آية النبإ الدال على حجية خبر العادل الى صورة افادته الاطمئنان بالصدق، و منشأ الانصراف على ما بينه المصنف «(قدس سره)» أمران:
الاول: غلبة الوجود أي خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا، و هذه الغلبة تكون منشأ لانصراف مفهوم آية النبإ الى حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان.
الثاني: ان خوف الوقوع في الندم علة لوجوب التبين عن خبر الفاسق، و هو موجود في خبر العادل ايضا اذا لم يحصل منه الاطمئنان