تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
بل مستلزم (١) لمزية كاملة للعادل على الفاسق فتأمل (٢).
و كيف كان فقد اورد على الآية ايرادات كثيرة ربما تبلغ الى نيف (٣) و عشرين، إلّا أن كثيرا
و الفاسق إلّا أن الفاسق يجب التبين عن اخباره وجوبا نفسيا، ثم رده.
و اما العادل فلا يجب التبين و الفحص عن صدق خبره بل يرد خبره بمجرد استماعه، و هذا المقدار من الفرق و هو اختصاص خبر الفاسق بوجوب التفتيش عن خبره دون خبر العادل لا يستلزم وجود مزية فى الفاسق على العادل.
(١) أي الامر بوجوب التعرض بخبر الفاسق، و التفتيش عن خبره دون خبر العادل مستلزم لاحترام العادل، و مزية له على الفاسق، اذ مع الفحص عن خبره، ربما يظهر كذبه، فينهتك ستره بين الناس، و تزول منزلته عن القلوب، و ان شئت فقل: ان التبين من حال شخص نوع استخفاف بالنسبة اليه.
(٢) قال المحقق الآشتياني: ان المصنف «(قدس سره)» افاد في مجلس درسه أن التأمل اشارة الى أن التبين في الخبر نوع من الاعتناء بشأن المخبر، و ليس باستخفاف، و فيه ما لا يخفى.
(٣) قال الطريحي: تكرر في الحديث ذكر النيّف ككيّس، و قد يخفف، و هو الزيادة و كلما زاد على العقد فنيّف الى أن يبلغ العقد الثاني، فيكون بغير تأنيث للمذكر و المؤنث، و لا يستعمل إلّا معطوفا على العقود، فان كان بعد العشرة فهو لما دونها، و ان كان بعد المائة فهو للعشرة، فما دونها، و ان كان بعد الالف فهو للعشرة فأكثر،