جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - آداب صلاة الليل
(إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ)، ثمّ استك و توضّأ، فإذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم اللّٰه و باللّٰه، اللّهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغت فقل: الحمد للّٰه ربّ العالمين، فإذا قمت إلى صلاتك فقل: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، بسم اللّٰه و باللّٰه، و من اللّٰه و إلى اللّٰه، و ما شاء اللّٰه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه، اللّهمّ اجعلني من زوّارك، و عمّار مساجدك، و افتح لي باب توبتك، و أغلق عنّي باب معصيتك و كلّ معصية، الحمد للّٰه الذي جعلني ممّن يناجيه، اللّهمّ أقبل عليَّ بوجهك جلّ ثناؤك، ثمّ افتتح الصلاة بالتكبير» [١] الحديث [٢].
و يستحبّ أن يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين، يقرأ في اولاهما بقل هو اللّٰه أحد، و في ثانيتهما قل يا أيّها الكافرون، و تسمّيان بصلاة الورد و الافتتاح، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّه كان يدعو بعدهما بالدعاء الذي أوّله:
«اللّهمّ إليك حنّت قلوب المخبتين ... إلى آخره» [٣]. و هو دعاء عجيب، و روى الشيخ في المصباح عن علي بن الحسين (عليهما السلام) غيره [٤]، كما أنّه روى عنه [(عليه السلام)] دعاءً آخر أيضاً في أثنائهما ٥.
و يستحبّ أيضاً أن يتوجّه فيهما بالتكبيرات السبعة و الأدعية الثلاثة؛ لأنّها إحدى الصلوات الست أو السبعة- بزيادة الوتيرة- التي ينبغي فعل ذلك فيها. [بل يستحب التوجّه في كلّ فرض و نفل، و يتأكّد في أوّل صلاة الليل و مفردة الوتر] (١). و كيفيّة التكبيرات و الدعاء بينها معلوم في محلّه. و الظاهر أنّ دعاء التوجّه- الذي هو أحد الثلاثة- يكون بعد السبعة لا بينها (٢). و لا بأس في قراءة: «يا محسن قد أتاك المسيءُ» بعد السادسة و الخامسة (٣)، [أو بعد الإقامة قبل التكبيرات بنيّة القربة المطلقة]. و يجوز الولاء في التكبيرات من غير دعاء، و القطع على الوتر من الواحدة إلى السبع، بل و على الشفع مع الإتيان بالأدعية ولاءً، و بالأوّلين و لو مع التفريق و إن لم يكمل السبع، بل و غير ذلك لكن مع نيّة القربة المطلقة (٤).
(١) بل ربّما قيل: إنّ المشهور استحباب التوجّه في كلّ فرض و نفل. نعم، يتأكّد في أوّل صلاة الليل و مفردة الوتر، و لا بأس به؛ لظاهر النصوص [٦]. و شذّ المرتضى في قصره ذلك على الفرائض فيما حكي عن محمّدياته [٧]، كظاهر خلاف الشيخ، مع أنّ الموجود فيما حضرني من نسخته استحباب التوجّه في الفرائض [٨] و في سبعة مواضع من النافلة [٩]، بل ظاهره الإجماع فيها عليه.
(٢) و إن أوهمته بعض العبارات.
(٣) بل في مصابيح الطباطبائي: «الظاهر أنّ محلّه بعد الإقامة قبل التكبيرات» [١٠]. و الأمر سهل بعد الاكتفاء بنيّة القربة المطلقة.
(٤) و في المصابيح: «أنّ فيه وجهين» ١١، و لعلّه يريد مع ملاحظة نيّة الخصوصيّة، و اللّٰه أعلم.
[١] الوسائل ٦: ٣٤- ٣٥، ب ١٣ من تكبيرة الإحرام، ح ١.
[٢] ليس للخبر تتمّة.
[٣] المستدرك ٦: ٣٤١، ب ٣٥ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٤] ٤، ٥ مصباح المتهجّد: ١١٥- ١١٨.
[٦] انظر الوسائل ٦: ٢٠، ٢٤، ب ٧، ٨ من تكبيرة الإحرام.
[٧] نقله في المختلف ٢: ١٨٦.
[٨] الخلاف ١: ٣٢٣.
[٩] الخلاف ١: ٣١٥، و فيه: «في مواضع مخصوصة».
[١٠] ١٠، ١١ مصابيح الأحكام: الورقة ٥٨.