جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٣ - الصلاة تجاه باب مفتوح أو إنسان مواجه
[الصلاة تجاه باب مفتوح أو إنسان مواجه]:
(و قيل:) (١) إنّه (يكره) الصلاة (إلى باب مفتوح) (٢)، [نعم يكره التوجّه إلى الطريق].
(و) كذا قيل: (٣) إنّها تكره أيضاً (إلى إنسان مواجه) (٤)، [و هو المختار].
(١) و القائل أبو الصلاح [١]- على ما قيل- و جماعة، بل عن المهذّب البارع نسبته إلى الأكثر، بل حكى الشهيد الثاني الشهرة، بل عن الروضة و مجمع البرهان [٢] نسبته إلى الأصحاب.
(٢) لكن قد اعترف جماعة بعدم الدليل عليه حتى أنّ المصنّف لمّا نسبه إلى الحلبي قال: «و هو أحد الأعيان فلا بأس باتباعه» [٣].
و اقتصر بعض [٤] من تأخّر عنه على نقل ذلك عنه.
نعم في كشف اللثام- بعد أن نقله عن معطى كلام الحلبي حيث كره التوجّه إلى الطريق تبعاً للتذكرة ٥- أنّ «دليله استفاضة الأخبار باستحباب الاستتار ممّن يمرّ بين يديه و لو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة من تراب، قال الرضا (عليه السلام): «أو يخطّ بين يديه بخطّ» [٦]. و يحتمل أن يريد إن لم يجد شيئاً، كما قال (صلى الله عليه و آله و سلم) في خبر السكوني: «إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرحل فإن لم يجد فحجراً، فإن لم يجد فسهماً، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه» ٧» [٨].
و ظاهره أنّ الحلبي لم يصرّح بذلك؛ إذ كراهتها إلى الطريق أعمّ منها إلى الباب من وجه، كالعكس من آخر.
(٣) و القائل أيضاً جماعة، منهم أبو الصلاح و الديلمي و يحيى بن سعيد و الفاضل و الشهيد و المحقّق الثاني [٩] و غيرهم.
(٤) بل في المسالك و الروضة [١٠]: أنّه المشهور، و أنّه لا دليل عليه أيضاً حتى أنّ المصنّف حكاه عن الحلبي، و قال:
«هو أحد الأعيان فلا بأس باتباع فتواه» ١١.
و اقتصر أيضاً جماعة ممّن تأخّر عنه على نقل ذلك عنه.
لكن في كشف اللثام- بعد أن حكاه عن المراسم و النزهة- و أنّ في الكافي شدّة الكراهة إلى المرأة النائمة قال: «و لعلّه للاشتغال، و خصوصاً غير المحرم من المرأة إذا كان المصلّي رجلًا، و خصوصاً إذا نامت؛ أي اضطجعت أو استلقت أو انبطحت؛ و للمشابهة بالسجود له، و لإرشاد أخبار السترة [١٢] إليه، و لخبر عليّ بن جعفر الذي في قرب الإسناد للحميري: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن
[١] الكافي: ١٤١، انظر الهامش.
[٢] المهذب البارع ١: ٣٣٨. الروضة ١: ٢٢٤. الروض ٢: ٦١٥. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٤٤.
[٣] ٣، ١١ المعتبر ٢: ١١٦.
[٤] ٤، ٥ الذكرى ٣: ٩٣. التذكرة ٢: ٤١١.
[٦] ٦، ٧ الوسائل ٥: ١٣٧، ب ١٢ من مكان المصلّي، ح ٣، ٤.
[٨] كشف اللثام ٣: ٣١٣.
[٩] الكافي: ١٤١. المراسم: ٦٦. النزهة: ٢٧. التذكرة ٢: ٤١١. البيان: ١٣٢. جامع المقاصد ٢: ١٣٩- ١٤٠.
[١٠] المسالك ١: ١٧٧. الروضة ١: ٢٢٤.
[١٢] انظر الوسائل ٥: ١٣٦، ب ١٢ من مكان المصلّي.