جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٩ - وقت العشاء
[هذا، و القول بامتداد وقت العشاءين للمضطر إلى الفجر لا يخلو من قوّة] (١).
بل يقوى أنّه لو أخّر عمداً أيضاً يصلّي أداءً (٢).
بل [الظاهر] (٣) كراهيّة التأخير إلى ما بعد الانتصاف كراهيّة شديدة (٤).
(١) ١- لقول الصادق (عليه السلام) في الصحيح: «إن نام الرجل و لم يصلّ صلاة العشاء و المغرب أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّي كلتيهما فليصلّهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة» [١].
٢- و خبر عبد اللّه بن سنان: «إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب و العشاء» [٢]. و نحوه خبرا الدجاجي [٣] و عمر بن حنظلة [٤].
٣- مؤيّداً بخبر عبيد بن زرارة المتقدّم: «لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتى يطلع الشمس» [٥].
و حمل هذه النصوص على الاستحباب- كما سمعته من المبسوط- لا شاهد عليه.
نعم ربّما قيل بالاقتصار على مضامينها من غير تجاوز إلى مطلق المضطرّ و المعذور فضلًا عمّن أخّر ذلك عمداً.
اللّهمّ إلّا أن يقال:
١- بمعونة ما سمعته من نفي الخلاف من الشيخ و خبر عبيد.
٢- و ملاحظة ما ورد في غيره من المضطرّين بناءً على القول به.
٣- و استبعاد التوقيت لخصوص بعض الأحوال.
٤- و لما سمعته من مذهب أهل الاضطرار في غير المقام، و نحو ذلك.
٥- يقوى الظنّ بعدم الفرق بين المضطرّين.
(٢) كما سمعته سابقاً من القائلين بالاضطرار.
(٣) [كما] ربّما يستفاد [ذلك] من جملة من نصوص الانتصاف، المشتملة على دعاء المَلَك على النائم بعدم رقود عينيه [٦]، و على أنّه يصبح صائماً عقوبة له [٧]، و نحو ذلك.
(٤) لغلبة التعبير بنحو ذلك عن المكروهات.
و من هذا و غيره يظهر لك وجه ما عرفته من القول السابق الذي قلنا: إنّا لم نتحقّق قائله.
[١] الوسائل ٤: ٢٨٨، ب ٦٢ من المواقيت، ح ٣.
[٢] الوسائل ٢: ٣٦٤، ب ٤٩ من الحيض، ح ١٠.
[٣] المصدر السابق: ح ١١.
[٤] المصدر السابق: ح ١٢.
[٥] الوسائل ٤: ١٥٩، ب ١٠ من المواقيت، ح ٩.
[٦] الوسائل ٤: ١٨٥، ب ١٧ من المواقيت، ح ٧.
[٧] الوسائل ٤: ٢١٤، ب ٢٩ من المواقيت، ح ٣.