جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٧ - صلاة المرأة في ثوبين ساترين لجسدها
و أمّا القدمان ف[- لا يجب سترهما] (١)، من غير فرق بين ظاهرهما و باطنهما (٢).
(١) المشهور بين الأصحاب نقلًا [١] و تحصيلًا ذلك أيضاً.
(٢) كما صرّح به الشهيدان و المحقّق الثاني [٢]، بل لعلّ الاقتصار على الظهر في القواعد و التحرير و البيان و المحكيّ عن المبسوط و الإصباح و الجامع [٣] و غيرها لا لوجوب ستر الباطن كما ظنّ باعتبار استتاره غالباً بالأرض أو الثياب، فلا حاجة إلى كشفه، بل لأنّه مفروغ منه و لو للسيرة القطعيّة على عدمه، و إلّا لم يجتز بالأرض ساترةً له مع التمكّن من غيرها، و لأولويّته من الظاهر و الوجه و الكفّين قطعاً.
فما في المدارك [٤] من الاقتصار على الظاهر في معقد نسبته إلى الأكثر، يمكن إرادته ذلك. و إن كان قد يناقش فيه أيضاً بأنّ إطلاق عدم ستر القدمين أو مع التنصيص على عدم الفرق بين الظاهر و الباطن هو المشهور كما عرفت، بل هو الأقوى:
١- للأصل. ٢- و نصوص الدرع و الثوب التي قد تقدّم شطر منها [٥]، بناءً على ما عرفته من أنّ الغالب فيه عدم ستره الظهر تمامه أو بعضه، و يتمّ بعدم القول بالفصل. ٣- بل هو المشاهد الآن، و الأصل عدم التغيّر، لا أقلّ من أن يكون ذا فردين أو أفراد، منها ما لا يحصل به التغطية خصوصاً في زمن الصادقين (عليهما السلام)، فالإطلاق و ترك الاستفصال حينئذٍ هو الحجّة. و ما في التذكرة من أنّ «الدرع هو القميص السابغ الذي يغطّي ظهور القدمين» [٦] لم نتحقّقه، على أنّ في بعض النصوص «الثوب» [٧]. و تعارف الذيل كما في الخبر و المرسل السابقين [٨] لا يقتضي ستر الظهر. ٤- و أولويّتِهما من الوجه و الكفّين، بل يمكن دعوى السيرة أيضاً على عدم سترهما. ٥- كلّ ذا مضافاً إلى: أ- ما ذكروه في باب النكاح ممّا يدلّ على عدم وجوب سترهما عن الأجنبي؛ ككونهما ممّا ظهر من الزينة في بعض النصوص و غيره ممّا هو مسطور في محلّه ممّا هو ظاهر في اقتضائه عدم كونهما ممّا نزّل منزلة العورة في وجوب الستر للصلاة أيضاً. ب- و إلى إمكان دعوى الإجماع على عدم وجوب الستر في خصوص الظهر هنا كالكفّين.
إذ لا خلاف فيهما فيما أجد إلّا:
١- من خالف في الوجه.
٢- و الاقتصاد [٩] حيث اقتصر على استثناء الوجه خاصّة.
٣- و التقي [١٠] حيث قال: «أقلّ ما يجزي الحرّة البالغة درع سابغ إلى القدمين و خمار» [١١].
٤- و بعض متأخّري المتأخّرين ممّا لا يقدح خلافهم في تحصيل الإجماع، و لذا ادّعاه من عرفت في الوجه و الكفّين. أو يكون مرادهم ممّا أطلقوه من كون بدن المرأة عورة عدا هذه المستثنيات المعلومة، و لعلّه لذا حكي عن ابن إدريس أنّه حكى عن الشيخ
[١] الذكرى ٣: ٨.
[٢] الدروس ١: ١٤٧. الروض ٢: ٥٨٢. جامع المقاصد ٢: ٩٧.
[٣] القواعد ١: ٢٥٧. التحرير ١: ٢٠٢. البيان: ١٢٤. المبسوط ١: ٨٧. إصباح الشيعة: ٦٥. الجامع للشرائع: ٦٥.
[٤] المدارك ٣: ١٨٨.
[٥] تقدّم في ص ٤٤٣، ٤٤٤.
[٦] التذكرة ٢: ٤٥٢.
[٧] الوسائل ٤: ٤٠٥، ب ٢٨ من لباس المصلّي، ح ٤.
[٨] تقدّما في ص ٤٤٦.
[٩] الاقتصاد: ٢٥٨.
[١٠] في الجواهر: «و المقنع» و الصحيح ما أثبتناه.
[١١] الكافي: ١٣٩.