جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦١ - صلاة الليل مع الظنّ سعة و ضيقاً أو الشكّ
و ثالثها: أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وتراً و يقضي صلاة الليل كلّها بعد الفريضة (١).
رابعها: قطع الصلاة و الإتيان بها بعد الفريضة (٢).
(١) لخبر عليّ بن عبد اللّه بن عمران عن الرضا (عليه السلام): «إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت و رأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل، و اجعله وتراً» [١]، بناءً على أنّ لفظ «الفجر» فيه من النسّاخ، و إلّا فالصواب «الليل» بدله.
لكنّه:
١- مع جهالة سنده.
٢- و معارضته بغيره.
٣- و عدم مشهوريّة العمل به.
٤- قاصر عن إفادة هذا الحكم المخالف لأصالة عدم النقل، خصوصاً بعد الفراغ من الركعتين كما هو المفروض.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى التسامح في أمر النافلة و أنّها صلاة واحدة، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى اخرى.
قال في الذكرى بعد الخبر المزبور: «فيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل، لكنّ ظاهره بعد الفراغ، كما ذكر مثله في الفريضة.
و يمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ» [٢].
و استبعده في البحار، قال: «و يحتمل أن يكون المراد نافلة الفجر، أي إذا أوقعت نافلة الفجر و تركت صلاة الليل ثمّ خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر، و أضف إليهما ركعة ليصير المجموع وتراً، ثمّ صلّ بعدُ ركعتي الفجر، ثمّ صلّ الفجر.
و عدول النيّة في النافلة بعد الفعل لا دليل على نفيه، كما أشار إليه.
و يحتمل أن يكون المراد بها فريضة الفجر، أي صلّى الفريضة ظانّاً دخول الوقت، فلمّا خرج رأى أنّه أوّل طلوع الفجر، فعلم وقوع صلاته قبل الوقت، فأجاب (عليه السلام): بأنّ ما فعل ذلك يحسبها نافلة، و يضيف إليها ركعة لتصير وتراً، ثمّ يصلّي نافلة الفجر و فريضته» [٣].
و الجميع كما ترى، سيّما الأخير.
(٢) لأنّ الوجه في المنع عن ابتداء النافلة مزاحمة الفريضة، و هي حاصلة من الإتمام. و لفحوى صحيحتي محمّد بن مسلم [٤] و ابن وهب [٥] و خبر اسماعيل أو عبد اللّٰه [٦] المتقدّمة آنفاً.
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] الذكرى ٢: ٣٧٥.
[٣] البحار ٨٧: ٢٢٠.
[٤] الوسائل ٤: ٢٥٧، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٢٥٨، ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ٢٥٧، ح ١.