جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٧ - صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه
..........
يديه إذا صلّى شيئاً يستره ممّن يمر بين يديه» [١].
٤- و صحيح معاوية بن وهب: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل و المرأة يصلّيان في بيت واحد؟ قال: «إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها و هو وحده لا بأس» [٢].
٥- و في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا كان بينها و بينه ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً فلا بأس إن صلّت بحذائه وحدها» [٣].
٦- و في حسن حريز أو صحيحه عن الصادق (عليه السلام): في المرأة تصلّي إلى جنب الرجل قريباً منه، فقال: «إذا كان بينهما موضع رحل فلا بأس» [٤].
٧- و في خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث: «الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه، سجودها مع ركبتيه» [٥].
٨- و في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل؟ فقال: «لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره» [٦].
٩- و في المرسل عن جميل عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يصلّي و المرأة بحذاه أو إلى جنبه، فقال: «إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس» ٧.
١٠- و نحوه مرسل ابن بكير [٨].
١١- و في المروي عن مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) إلى أن قال: قلت له: المرأة تصلّي حيال زوجها؟ قال: «تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها و بينه قدر ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً» [٩].
إلى غير ذلك من النصوص التي قد يقرّر دلالتها على المطلوب بأنّ هذا الاختلاف فيها لا يصلح له إلّا الكراهة المختلفة باختلاف هذه المراتب شدةً و ضعفاً كما لا يخفى على الخبير الممارس لما وقع منهم (عليهم السلام) في بيان المندوبات و المكروهات من منزوحات البئر [١٠] و غيرها. أو بأنّ هذه النصوص قد اشتركت في الدلالة على عدم اعتبار الحائل و العشر، فإذا انتفى ذلك ثبت الجواز مطلقاً؛ إذ لا قائل بالفصل سوى ما يحكى عن الجعفي [١١] من المنع فيما دون عظم الذراع و الجواز معه، و هو شاذّ لم ينقله إلّا قليل، بل ظاهر جمعٍ الإجماع على خلافه حيث ادعوا عدم القول بالفرق بين القولين المشهورين مؤذنين بدعوى الإجماع
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ١٢٥، ح ٧.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٧، ح ٧٤٧. الوسائل ٥: ١٢٥، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ٨.
[٤] الوسائل ٥: ١٢٦، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١١، و فيه: «رجل» بدل «رحل».
[٥] المصدر السابق: ١٢٥، ح ٩.
[٦] ٦، ٧ الوسائل ٥: ١٢٧، ب ٦ من مكان المصلّي، ح ٢، ٣.
[٨] المصدر السابق: ١٢٨، ح ٥.
[٩] السرائر ٣: ٥٨٧. الوسائل ٥: ١٢٦، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١٣.
[١٠] انظر الوسائل ١: ١٧٩- ١٩٦، ب ١٥- ٢٢ من الماء المطلق.
[١١] الذكرى ٣: ٨٢.