جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٢ - الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة
و تزول الكراهة أو تخفّ بتغيير الصورة أو حكايتها ناقصة و لو في بعض الأجزاء (١). نعم قد يقوى بقاؤها [الكراهة] في التغيير الذي لا يخرج عن صدق التمثال (٢). [و أمّا لو كانت الصورة مستورة] فبقاء الكراهة التي يتسامح فيها فيه حينئذٍ (٣) قوي. نعم لا بأس به [تخفيف الكراهة] في الدراهم و غيرها من المحمول (٤).
(١) للصحيح السابق [١] الذي يمكن تأييده بما في خبر الحلبي المروي عن كتاب المكارم عن الصادق (عليه السلام): «قد اهديت إليَّ طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فميّز رأسه، فجُعل كهيئة الشجر» [٢]. و بما في خبر علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن البيت قد صوّر فيه طير أو سمكة أو شبهه يعبث به أهل البيت هل يصلح الصلاة فيه؟ قال: «لا حتى يقطع رأسه أو يفسده» [٣]. و بما في مرسل ابن أبي عمير عنه (عليه السلام) [٤]: عن التماثيل تكون في البساط تقع عينك عليه و أنت تصلّي- و في التهذيب [٥]: لها عينان و أنت تصلّي- فقال: «إن كان له عين واحدة فلا بأس، و إن كان له عينان فلا» [٦]. و غيرها ممّا هو في غير ما نحن فيه.
(٢) لإطلاق النصّ و الفتوى على وجهٍ يبعد تقييدهما بالصحيح المزبور [أي صحيح علي بن جعفر] في الصورة المذكورة، هذا.
و في المدارك ٧: أنّها تخفّ أيضاً بالستر؛ لصحيح حماد بن عثمان: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الدراهم السود التي فيها التماثيل أ يصلّي الرجل و هي معه؟ قال: «لا بأس إذا كانت مواراة» [٨].
قلت: قد ورد في غيره من النصوص [٩] ما يقضي بزوال الكراهة أو خفّتها في الصلاة إلى الصورة أو معها بسترها، بل لعلّ منه ما في صحيح ابن مسلم: سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و في ثوبه دراهم فيها تماثيل؟ فقال: «لا بأس بذلك» ١٠ إن لم يحمل على إرادة بيان الجواز. إلّا أنّه في استفادة ذلك منهما فيما نحن فيه يحتاج إلى ما يدلّ على المساواة أو الأولويّة و ليس.
(٣) كما هو مقتضى الأصل و إطلاق النصّ و الفتوى.
(٤) الذي يقضي بالكراهة فيه مع عدم الستر جملة من النصوص، منها: ما عرفت، و منها: ما في خبر علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الدراهم و الحجرة فيها التماثيل أ يصلّى فيها؟ قال: «لا تصلّى في شيء منها» [١١]. و انّما قلنا بالتخفيف دون الارتفاع لظاهر جملة من النصوص من بقاء الكراهة حتى مع الستر: ١- منها: الصحيح عن الصادق (عليه السلام): سأله عبد الرحمن بن الحجاج عن الدراهم السود تكون مع الرجل و هو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة؟ فقال: «ما أشتهي أن يصلّي و معه هذه الدراهم التي فيها التماثيل، ثمّ قال: ما للناس بدّ من حفظ بضائعهم، فإن صلّى و هي معه فلتكن من خلفه، و لا يجعل شيئاً منها بينه و بين القبلة» ١٢. ٢- و منها: ما في المروي عن الخصال بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «و لا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه و هو يصلّي، و يجوز أن يكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف الضياع و يجعلها في ظهره» [١٣].
[١] تقدّم في ص ٥٢١.
[٢] مكارم الأخلاق ١: ٢٨٦، ح ٨٨٧. الوسائل ٥: ٣٠٩- ٣١٠، ب ٤ من المساكن، ح ٧، و فيه: «فغيّر رأسه».
[٣] الوسائل ٤: ٤٤١، ب ٤٥ من لباس المصلّي، ح ١٨.
[٤] قد يظهر من العبارة أنّ الرواية عن الكاظم (عليه السلام)، لكنّ المصدر دالّ على أنّها عن الصادق (عليه السلام).
[٥] ٥، ٧ التهذيب ٢: ٣٦٣، ح ١٥٠٦. المدارك ٣: ٢١٣.
[٦] ٦، ١٢ الوسائل ٤: ٤٣٨، ٤٣٧، ب ٤٥ من لباس المصلّي، ح ٧، ٣.
[٨] ٨، ١٠ الوسائل ٤: ٤٣٩، ب ٤٥ من لباس المصلّي، ح ٨، ٩.
[٩] المصدر السابق: ٤٣٦، ٤٣٨، ٤٤١، ح ١، ٥، ٦، ١٧.
[١١] المصدر السابق: ٤٤٢، ح ٢١، مع اختلاف.
[١٣] الخصال: ٦٢٧، ح ١٠. الوسائل ٤: ٤٣٨، ب ٤٥ من لباس المصلّي، ح ٥، و ليس فيه: «الضياع».