جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٩ - وقت نافلة العشاءين
و لا فرق فيما ذكرنا بين الأيّام كلّها (إلّا يوم الجمعة) فيجوز التقديم أو يرجّح (١).
(و) تعرف أيضاً أنّه (يزاد في نافلتها أربع ركعات اثنتان منها للزوال) فيكون المجموع عشرين ركعة، و اللّٰه الموفّق.
[وقت نافلة العشاءين]
: (و نافلة المغرب) أربع ركعات (بعدها) كما عرفته مفصّلًا، و يمتدّ وقتها من بعد المغرب (٢) (إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة) المسمّاة بالشفق (٣).
(١) لما ستعرفه في محلّه إن شاء اللّٰه.
(٢) في المشهور بين المتأخّرين كما في الدروس [١].
(٣) بل في البيان و الذخيرة دعوى الشهرة عليه [٢] من غير تقييد، بل في المدارك: «هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً» [٣]، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا [٤]، بل في ظاهر الغنية و صريح بعض شروح الجعفريّة كما عن المنتهى الاجماع عليه [٥]؛ لأنّه المعهود من فعلها من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و غيره، و المنساق ممّا ورد فيه من النصوص [٦]، بل قد عرفت فيما مضى التصريح في غير واحد من الأخبار بضيق وقت المغرب، و أنّه يخرج بذهاب الحمرة، فضلًا عن نافلتها. و لعلّه إلى ذلك كلّه أو بعضه أشار في المعتبر في استدلاله على المطلوب، بأنّ «ما بين صلاة المغرب و ذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء، فكان الإقبال فيه على النافلة حسناً، و عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض، فلا يصلح للنافلة ... إلى آخره» ٧.
قيل [٨]: و يدلّ عليه أيضاً أو يشهد له:
١- الأخبار [٩] الناطقة بأنّ المفيض من عرفات إذا صلّى المغرب في المزدلفة يؤخّر النافلة إلى ما بعد العشاء.
٢- كما أنّه استدلّ عليه أيضاً بالنهي عن التطوّع في وقت الفريضة.
و نوقش في الأخير:
١- بأنّ المراد ضيق وقت الفريضة.
٢- و بأنّ الرواتب مستثناة من ذلك، و إلّا لامتنع فعلها هنا قبل ذهاب الحمرة، بناءً على دخول وقت العشاء بعد مضيّ ثلاث ركعات من الغروب.
كما أنّه قد يناقش في الأوّل أيضاً:
[١] الدروس ١: ١٤١.
[٢] البيان: ١٠٩. الذخيرة: ١٩٩.
[٣] المدارك ٣: ٧٣.
[٤] ٤، ٧ المعتبر ٢: ٥٣.
[٥] الغنية: ٧٢. المنتهى ٤: ٩٦.
[٦] الوسائل ٤: ٤٧، ٥٠، ٥١، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٦، ١٥، ١٦.
[٨] مفتاح الكرامة ٢: ٣٣.
[٩] الوسائل ١٤: ١٤، ب ٦ من الوقوف بالمشعر، ح ٢.