جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٢ - المسألة السادسة الصلاة فيما يستر ظهر القدم
[ارتفاع المانع بإذن المالك]:
(و لو أذِن صاحبه لغير الغاصب أو له) في الانتفاع به فضلًا عن خصوص الصلاة فيه (جازت الصلاة فيه) و صحّت (١). [و لكن قيّده المصنّف و قال:] (مع تحقّق الغصبيّة) (٢).
و في جواز رجوعه عن الإذن في أثناء الصلاة مع اقتضاء النزع البطلان وجوه، ثالثها التفصيل بين الإذن باللبس و بين الإذن بخصوص الصلاة فيه، فيجوز في الأوّل لا الثاني، تسمع تمام البحث فيها في المكان إن شاء اللّٰه، كما أنّك تسمع فيه إن شاء اللّٰه غير ذلك ممّا له تعلّق في المقام.
(و لو أذن مطلقاً) بأن قال: أذنت في الصلاة فيه أو لكلّ أحد (جاز لغير الغاصب) قطعاً، أمّا له فلا (٣) (على الظاهر) (٤).
[المسألة السادسة:] [الصلاة فيما يستر ظهر القدم]:
المسألة (السادسة: لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك) بضمّ الأوّلين و سكون الثالث (٥).
(١) بلا إشكال و لا خلاف؛ لعدم حرمة التصرّف عليه كي يقتضي ذلك البطلان. و قول المصنّف: [مع تحقّق الغصبيّة محمولٌ].
(٢) محمول:
١- على إرادة الضمان.
٢- أو على إرادة أنّ العين باقية على الغصب بسبب منع يد المالك عنها و إن كان اللبس و الحركات مأذوناً فيها، فإنّ هذا الإذن لا ينافي الغصب للعين بالمعنى المذكور.
٣- أو على إرادة تحقّق الغصب في غير ما أذن له فيه، أو غير ذلك ممّا لا يقتضي الغصب فيما أذن له فيه؛ ضرورة امتناع اجتماعهما كما هو واضح.
(٣) عملًا.
(٤) من حاله المستفاد من عادة غالب الناس من الحقد على الغاصب، و ميل النفس إلى مؤاخذته و الانتقام منه، فيقيّد به المطلق و يخصّ به العامّ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالفاضل و الشهيدين و المحقّق الثاني [١] و غيرهم، و مرجعه إلى ظنّ إرادة غيره من العامّ و المطلق، فيكون حينئذٍ هو المدار وجوداً و عدماً؛ إذ لا ريب في اختلافه باختلاف الأشخاص و كيفيّات الغصب، و غير ذلك. نعم قد يتوقّف في الخروج عن ظاهر اللفظ بمثل هذا الظنّ، خصوصاً في تخصيص العامّ الذي يمكن دعوى تعبّدية العمل بظاهره، إلّا أن يعارض بظاهر آخر علم حجّيته، بل قد يمنع حصول الظنّ مع التصريح بالعموم اللغوي خصوصاً إذا أكّده، فتأمّل جيّداً.
(٥) و قيل: بضمّ الأوّل و كسر الثاني [٢]، لكن في كشف اللثام: «و لعلّه ليس بصواب» [٣].
[١] القواعد ١: ٢٥٦. البيان: ١٢١. المسالك ١: ١٦٥. جامع المقاصد ٢: ٩٢.
[٢] المدارك ٣: ١٨٣.
[٣] كشف اللثام ٣: ٢٥٣.