جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الخامسة الصلاة في الثوب المغصوب
[المسألة الخامسة:] [الصلاة في الثوب المغصوب]:
المسألة (الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز) و لا تصحّ (الصلاة فيه) (١) [إذا كان ساتراً].
(١) إجماعاً في الغنية و التذكرة و الذكرى و المحكيّ عن الناصريات و التحرير و نهاية الإحكام و كشف الالتباس و ظاهر المنتهى [١].
بل قد يظهر من الأوّل كصريح الثاني [٢] و الخامس و السادس و البيان ٣ أيضاً و الدروس و فوائد الشرائع و المحكيّ عن الموجز و الجعفريّة [٤] و غيرها أنّه لا فرق بين الساتر منه و غيره، بل عن المقاصد العليّة [٥] نسبته إلى الأكثر، و في المدارك [٦] إلى العلّامة و من تأخّر عنه. قلت: بل هو ظاهر كلّ من أطلق.
و على كلّ حال فقد يمكن تحصيله- أي الإجماع- في خصوص الساتر منه المدّعى عليه الإجماع- زيادةً على ما عرفت- في جامع المقاصد [٧] و عن الغريّة و إرشاد الجعفريّة [٨] و روض الجنان [٩]؛ إذ المحكيّ عن الفضل بن شاذان [١٠] من القول بالصحّة فيه و في المكان المغصوب و نحوهما غير متحقّق. و على تقديره غير قادح، و إن وافقه عليه جماعة من محقّقي متأخّري المتأخّرين، مع احتمال كون ذلك منهم للقاعدة، و إلّا فقد يستظهرون من الأدلّة الخاصّة ما يقضي بالبطلان، فالخلاف منهم هنا غير متحقّق.
أمّا غير الساتر منه ففي المعتبر و المدارك [١١] عدم البطلان فيه، بل في الذكرى و جامع المقاصد و كشف اللثام [١٢] و المحكيّ عن المقاصد العليّة و إرشاد الجعفريّة الميل إليه [١٣]. قال في المعتبر: «اعلم أنّي لم أقف على نصّ من أهل البيت (عليهم السلام) بإبطال الصلاة، و إنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة و أتباعهم، و الأقرب أنّه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه، و تبطل الصلاة بفواته، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل و كان كلبس خاتم من ذهب» [١٤]. قلت: قد يناقش فيه بأنّه يكفي فيه:
١- إطلاق الإجماعات السابقة المعتضدة بعدم ظهور مخالف محقّق فيه قبله.
٢- مضافاً إلى خبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، بل صحيحه بناءً على توثيق محمّد بن سنان، بل إرسال الصدوق له في الفقيه إلى الصادق (عليه السلام) على سبيل الجزم ممّا يشعر بوصوله إليه بطريق صحيح، خصوصاً بعد التزامه [١٥] أنّه لا يورد فيه إلّا ما هو حجّة بينه و بين ربّه. قال: «لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللّٰه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم اللّٰه عنه
[١] الغنية: ٦٥. التذكرة ٢: ٤٧٦. الذكرى ٣: ٤٨. الناصريات: ٢٠٥. التحرير ١: ١٩٦. نهاية الإحكام ١: ٣٧٨. كشف الالتباس: الورقة ١٤٥. المنتهى ٤: ٢٢٩.
[٢] ٢، ٣ التذكرة ٢: ٤٧٧. البيان: ١٢١.
[٤] الدروس ١: ١٥١. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٣٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٩. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٠٢.
[٥] المقاصد العليّة: ١٧٢.
[٦] المدارك ٣: ١٨١
[٧] جامع المقاصد ٢: ٨٧.
[٨] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٢: ١٥٧.
[٩] الروض ٢: ٥٤٧.
[١٠] نقله في الكافي ٦: ٩٤.
[١١] المعتبر ٢: ٩٢. المدارك ٣: ١٨٢.
[١٢] الذكرى ٣: ٤٨. جامع المقاصد ٢: ٨٩- ٩٠. كشف اللثام ٣: ٢٢٤- ٢٢٥.
[١٣] المقاصد العليّة: ١٧٢. نقله عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة ٢: ١٥٧.
[١٤] المعتبر ٢: ٩٢.
[١٥] الفقيه ١: ٣.