جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٩ - ما يجب ستره على الأمة و الصبيّة
أمّا إذا تركت ستر رأسها فلا ريب في البطلان و إن جهلت الحكم (١).
و إن لم تعلم بالعتق حتى أتمّت الصلاة ف (٢) [- الظاهر] الصحّة (٣).
و نحو المسألة ما لو تخلّل زمان بين عتقها و بين العلم بذلك و هي في أثناء الصلاة (٤).
(و إن افتقرت) في الستر (إلى فعل كثير) أو غيره من المنافيات (استأنفت) الصلاة (٥).
(١) لكن أطلق [في] الخلاف [١] أنّها إذا اعتقت فأتمّت صلاتها لم تبطل صلاتها، بل قد يظهر من نسبة التفصيل للشافعي [٢] الصحّة و إن لم تستر.
و لعلّه لاحتمال كون شرطية الستر في الابتداء لا ما يشمل ذلك، إلّا أنّه كما ترى، و إن كان هو مقتضى ما تسمعه من المدارك.
(٢) [كما] في التحرير [٣] و البيان [٤] و المحكيّ عن نهاية الإحكام [٥] و المنتهى [٦].
(٣) لامتناع تكليف الغافل، بل في شرح الاستاذ: أنّه «لا تأمّل فيها، و إن كان الإعادة لا تخلو من احتياط» [٧].
بل قيل [٨]: إنّه يظهر من المنتهى دعوى الإجماع على ذلك حيث نسب الخلاف فيه لبعض الجمهور.
لكن الإنصاف أنّه إن لم يتمّ الإجماع عليه لا يخلو من مناقشة، بناءً على ما ذكرناه من الاقتصار على خصوص الغفلة عن الانكشاف في الخروج عن شرطيّة الستر؛ إذ الظاهر عدم كون ما نحن فيه منه و إن احتمله في كشف اللثام [٩]، لكنّه ضعيف، كضعف تردّد التذكرة [١٠]:
١- من امتناع تكليف الغافل.
٢- و من كونها صلّت جاهلة بوجوب الستر، فهي كما لو جهلت الحكم؛ إذ الوجه الأوّل لا يقتضي الصحّة التي يكفي في عدمها انتفاء الشرط و لو بغير تقصير من المكلّف، و الثاني واضح المنع؛ ضرورة كونه من الجهل بالموضوع لا الحكم.
و كان الأولى جعل الصحّة و الفساد من احتمال أنّه من الغفلة عن الانكشاف أو ملحق بها، و من قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، فتأمّل.
(٤) و إن أطلق الأصحاب فيه ما عرفت.
(٥) كما عن الجامع [١١]؛ لانتفاء الشرط.
[١] الخلاف ١: ٣٩٦.
[٢] المجموع ٣: ١٨٤.
[٣] التحرير ١: ٢٠٣.
[٤] البيان: ١٢٤.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٣٦٨.
[٦] المنتهى ٤: ٢٧٨.
[٧] المصابيح ٦: ١٦٠.
[٨] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٢.
[٩] كشف اللثام ٣: ٢٤٢.
[١٠] التذكرة ٢: ٤٥٠.
[١١] الجامع للشرائع: ٦٥.