جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - علامات قبلة أهل المغرب و اليمن
اليمين، و العيّوق كذلك على اليسار، و الجدي حال استقامته أو مطلقاً (١) على صفحة الخدّ الأيسر.
قيل [١]: و المراد بالمغرب بعضهم كالحبشة و النوبة، لا المغرب المشهور كقرطبة و ذويلة و تونس و قيروان و طرابلس، فإنّ قبلته تقرب من نقطة المشرق، و بعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيراً (٢).
و الركن الرابع: اليماني الذي أحد طرفيه ركن المغرب، و ثانيه أحد ركني الباب، و علامتهم:
١- جعل الجدي وقت ارتفاعه- أي وصوله إلى دائرة نصف النهار- بين العينين.
٢- و سهيل وقت غيبوبته- التي تحصل عند بلوغه نصف النهار في الارتفاع- بين الكتفين.
٣- و مهبّ الجنوب على أسفل الكتف اليمنى (٣).
(١) كما جزم به في كشف اللثام [٢].
(٢) و عن شاذان «إنّ أهل المغرب أيضاً يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين، و المشرق بين العينين، و الصبا على العين اليسرى، و الجنوب على اليمنى، و الدبور على المنكب الأيمن» [٣]، و ذكر أنّها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر، و بلاد الحبشة و النوبة و البجة و الزعارة و الدمانس و التكرور و الزيلع و ما وراءها من بلاد السودان، و أنّهم يتوجّهون إلى حيث يقابل ما بين الركن الغربي و اليماني، و أنّ بلاد مصر و الاسكندريّة و القيروان إلى تاهرت إلى البربر إلى السوسي الأقصى و إلى الروم و إلى البحر الأسود يتوجّهون إلى ما بين الغربي و الميزاب، و علامتهم جعل الصليب إذا طلع بين العينين، و بنات نعش إذا غابت بين الكتفين، و الجدي إذا طلع على الاذن اليسرى، و الصبا على المنكب الأيسر، و الشمال بين العينين، و الدبور على اليد اليمنى، و الجنوب على العين اليسرى.
(٣) و عن شاذان زيادة جعل المشرق على الاذن اليمنى، و الصبا على صفحة الخدّ الأيمن، و الشمال على العين اليسرى، و الدبور على المنكب الأيسر. و ذكر أنّها علامات نصيبين و اليمن و التهائم و صعدة إلى صنعاء و عدن إلى حضرموت، و كذلك إلى البحر الأسود، و أنّهم يتوجّهون إلى المستجار و الركن اليماني ٤، هذا.
و في اللمعة: أنّ «اليمن مقابل الشام» [٥]، و لازم هذه المقابلة أنّ أهل اليمن يجعلون سهيلًا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين، و أنّهم يجعلون الجدي محاذياً لُاذنهم اليمنى بحيث يكون مقابلًا للمنكب الأيسر، فإنّ مقابله يكون إلى مقدّم الأيمن، و هو مخالف لما عرفت ممّا صرّح به غير واحد من الأصحاب، و هو يقتضي مقابلته العراقي في الجملة لا الشامي. لكن في الروضة:
أنّ «التحقيق أنّ المقابل للشام من اليمن هو صنعاء و ما ناسبها، و هي لا تناسب شيئاً من هذه العلامات، و إنّما المناسب لها عدن و ما والاها» [٦]، و لعلّه لذا قال العلّامة الطباطبائي في بيان تعرّف القبلة بالجدي لأهل هذا الركن:
و بين عينيك بأطراف عدن * * * و الاذن اليمنى لصنعاء اليمن [٧]
[١] المقاصد العلية: ٢٠١.
[٢] كشف اللثام ٣: ١٤٩.
[٣] ٣، ٤ نقله في البحار ٨٤: ٨٠، ٨١.
[٥] اللمعة: ٣٤.
[٦] الروضة ١: ١٩٩.
[٧] الدرة النجفية: ٩٠.