جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - كيفية استقبال الكعبة
[كيفية استقبال الكعبة]
: و كيفيّة استقبالها [الكعبة] أمر عرفي لا مدخليّة للشرع فيه.
و الظاهر تحقّق الصدق و إن خرج بعض أجزاء البدن التي لا مدخليّة لها في صدق كون الشخص مستقبلًا، و حالته استقبالًا، من غير فرق في ذلك بين القريب و البعيد (١).
(١) لكن في القواعد: أنّه «لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته» [١].
بل قيل [٢]: إنّه كذلك في نهاية الإحكام [٣] و التحرير [٤] و التذكرة [٥] و الذكرى [٦] و البيان [٧] و الموجز [٨] و كشف الالتباس [٩] و جامع المقاصد [١٠] و فوائد القواعد [١١].
و في كشف اللثام في شرح العبارة المزبورة: «و لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة كإحدى يديه أو رجليه أو بعض منهما بطلت صلاته؛ لوجوب الاستقبال بجميع البدن، قطع به هنا و في التحرير و النهاية و التذكرة و كذا الشهيد، و هو أحد وجهي الشافعي؛ لأنّ المراد في الآية كما في المجمع و روض الجنان بالوجه الذات، و بتولية الوجه تولية جميع البدن، و تخصيص الوجه لمزيد خصوصيّة له في الاستقبال و استتباعه سائر البدن.
و يؤيّده:
١- قوله تعالى: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا) [١٢].
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان: «و بيته الذي جعله قياماً للناس، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره» [١٣].
٣- و قول حمّاد: أنّه (عليه السلام) في بيان الصلاة استقبل بأصابع رجليه جميعاً لم يحرفهما عن القبلة [١٤]. و ثاني وجهي الشافعي الاجتزاء بالاستقبال بالوجه» [١٥].
و هو كما ترى صريح في عدم الفرق في ذلك بين القريب و البعيد؛ ضرورة كونه مورد خبر حمّاد، بل و غيره من الأدلّة
[١] القواعد ١: ٢٥١.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ٨٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٣٩٢.
[٤] التحرير ١: ١٨٥.
[٥] التذكرة ٣: ١١.
[٦] الذكرى ٣: ١٧٠.
[٧] البيان: ١١٤.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٦.
[٩] كشف الالتباس: الورقة ١٣٠.
[١٠] جامع المقاصد ٢: ٥١.
[١١] فوائد القواعد: ١٥٠.
[١٢] البقرة: ١٤٤.
[١٣] الوسائل ٤: ٣٠٠، ب ٢ من القبلة، ح ١٠.
[١٤] الوسائل ٥: ٤٥٩، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[١٥] كشف اللثام ٣: ١٣٨.