جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - الصلاة قبل الوقت
و [المختار] (١) الصحّة في الناسي مع المصادفة بتمام صلاته (٢)، سواء كان نسيانه للمراعاة أو للشرطيّة ٧/ ٢٨٠/ ٤٤٩
أو لغيرهما (٣).
نعم لو تنبّه في أثناء صلاته لعدم مراعاة الوقت و لم يمكنه معرفته حينئذٍ توجّه القطع و الاستئناف بعد المراعاة (٤)، مع احتمال الإتمام.
ثمّ إن بان أنّها وقعت تماماً في الوقت صحّت، و إلّا فلا (٥).
لكن و مع ذلك فالاحتياط بالإتمام ثمّ الاستئناف لا ينبغي تركه.
أمّا لو صلّى قبل دخول الوقت نسياناً فدخل عليه في أثنائها فالمتّجه البطلان (٦).
(١) [كما] منه يعلم وجه [ذلك].
(٢) وفاقاً للدروس [١] و كشف اللثام [٢].
(٣) و خلافاً لما سمعته من الذكرى؛ لعدم الدخول الشرعي، لانحصاره في العلم و الظنّ مع تعذّره دون الغفلة.
و فيه: أنّهما يعتبران حال عدم الغفلة لا معها.
(٤) ضرورة شرطيّة الوقت لكلّ جزء من الصلاة.
(٥) ١- للنهي عن الإبطال و مشروعيّة دخوله.
٢- و عدم احتياجه إلى ما عدا الاستدامة على حكم النيّة الاولى.
٣- بل و عدم تناول ما دلّ على اعتبار العلم بالوقت لمثل هذا البعض من الصلاة.
٤- و أصالة البراءة من وجوب القطع و الاستئناف.
(٦) وفاقاً للمشهور، بل عن التذكرة الإجماع عليه [٣]؛ لعدم ثبوت عذريّة النسيان في رفع شرطيّة الوقت المستفادة من نحو خبر أبي بصير [٤] السابق و غيره، كقوله (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة» [٥] و شبهه.
فتبقى أصالة الشغل حينئذٍ بحالها؛ إذ رفع النسيان معناه رفع الإثم.
و تنزيل إدراك البعض منزلة إدراك الكلّ مطلقاً ممنوع، كمنع دخول الفرض في خبر ابن رياح. و مصادفة بعض الأجزاء للوقت لا تثمر في المركّبات التي يكفي في فسادها فساد بعضها لا صحّتها صحّته.
فما في البيان و عن الكافي و ظاهر النهاية و المهذّب من الحكم بالصحّة [٦] لذلك ضعيف جدّاً.
نعم يمكن القول بها لو فرض صورة للنسيان تندرج في خبر ابن رياح على إشكال أيضاً من الإجماع المحكي و غيره.
[١] الدروس ١: ١٤٣.
[٢] كشف اللثام ٣: ٨٠.
[٣] التذكرة ٢: ٣٨٠.
[٤] الوسائل ٤: ١٦٨، ب ١٣ من المواقيت، ح ٧.
[٥] الوسائل ١: ٣٧٢، ب ٣ من الوضوء، ح ٨.
[٦] البيان: ١١٢. الكافي: ١٣٨. النهاية: ٦٢. المهذب ١: ٧٢.