جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥ - تحديد الليل و منتصفه
..........
بأنّها من الليل- بحيث لا يحرم الأكل و الشرب على الصائم إلى طلوع الشمس- عن الأعمش و غيره، و أنّه روي عن حذيفة: «إنّ هذا الخلاف قد انقرض و أجمع المسلمون، فلو كان صحيحاً لما انقرض» [١].
٣- و منهم العلّامة في المنتهى في باب الصلاة و الاعتكاف، بل قال في الأوّل ردّاً على الأعمش و من تبعه: «إنّه اتّفق المفسّرون على أنّ المراد بطرفي النهار المأمور بقيام الصلاة عندهما صلاتا الصبح و العصر» [٢].
٤- و منهم المفيد و المرتضى و ابنا الجنيد و إدريس و أبو الصلاح [٣]، و إن تفاوتت بعض عباراتهم صراحة و ظهوراً.
٥- و منهم الشهيد في الذكرى [٤]، بل نسبه فيها إلى الكلّ إلّا الأعمش، ثمّ ردّه باستقرار الإجماع على خلافه، و بأنّ الشيخ قال: «لم يختلفوا في أنّ المراد بالطرفين صلاتا الصبح و العصر» [٥].
٦- و منهم العلّامة في التذكرة، بل نسبه فيها إلى عامّة أهل العلم و إن حكى بعد ذلك خلاف الأعمش [٦].
٧- و منهم الشهيد الثاني و سبطه [٧].
٨- و منهم المصنّف في ظاهر الكتاب في قسم الزوجات- كغيره من الأصحاب- و المعتبر [٨].
٩- و منهم النيشابوري في تفسيره [٩] ناسباً له إلى الشرع، كالراغب الاصفهاني في تفسيره [١٠].
١٠- و منهم المقري في المصباح المنير [١١]، و إن ذكر فيه أنّه في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها، لكن ظاهر كلامه بعد ذلك أنّه أخذه من تعارف الإجارة، مع أنّه حكم فيه بحمله على الأوّل فيها أيضاً.
قيل: «و قال في شمس العلوم: آخر الليل قبل الفجر» [١٢].
١١- و منهم الرازي في تفسيره [١٣]، و إن كان قد ذكره في أثناء احتجاج القائل بأنّ الظهر الصلاة الوسطى أو العصر، لكن كلامه في تفسير قوله تعالى: (فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ) [١٤]، و قوله [تعالى]: (فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ
[١] الخلاف ١: ٢٦٦.
[٢] المنتهى ٤: ١٠١.
[٣] المقنعة: ١٩٤. المسائل الميافارقيات (رسائل المرتضى) ١: ٢٧٥. نقله عن بن الجنيد في المختلف ٣: ٢٩٥. السرائر ١: ٧٠. الكافي: ١٩٧.
[٤] الذكرى ٢: ٤٠٦.
[٥] الخلاف ١: ٢٦٧.
[٦] التذكرة ٢: ٣٨٦.
[٧] الروض ١: ٦٠. المدارك ٢: ١٦١.
[٨] الشرائع ٢: ٣٣٤، ٣٣٥. المعتبر ٢: ٣٥٤.
[٩] تفسير غرائب القرآن (هامش الطبري) ١: ٧٣.
[١٠] المفردات: ٨٢٦.
[١١] المصباح المنير: ٥٦١، ٦٢٧، ٦٨٢.
[١٢] البحار ٨٣: ٨٢.
[١٣] التفسير الكبير ٦: ١٦٠، ١٦١، ١٦٢.
[١٤] التفسير الكبير ٥: ١٩٢. البقرة: ١٩٨.