جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - لبس الحرير الممزوج بغيره
بل [الظاهر] (١) الاجتزاء بمطلق الخلط و الامتزاج الرافعين للمحضيّة و الإبهاميّة و المصمتيّة، من غير فرق بين امتزاج السدى و اللحمة و غيره (٢).
فحينئذٍ لا ينبغي التوقّف في المنسوج من الكلبدون إذا كان مركّباً من الفضّة و الحرير، و لا في المنسوج طرائق، و لا في غير ذلك ممّا هو مخلوط بغير السدى و اللحمة: أي ليس السدى بتمامه قطناً أو حريراً مثلًا (٣).
فلو فرض الارتفاع بما لا يصدق معه الخلط و إن كان نادراً جاز لبسه و الصلاة فيه.
(١) [كما هو] ظاهر المتن و غيره ممّن عبّر كعبارته، بل و من ذكر السدى و اللحمة، لكن بكاف التشبيه المشعر بالمثال للامتزاج.
(٢) ١- لإطلاق خبر إسماعيل المعتضد بمفهوم الحصر و الوصف في غيره.
٢- و بالقطع بجواز لبس المنسوج من خيوط اتخذت من القطن و الابريسم مثلًا الذي هو أشدّ امتزاجاً من امتزاج السدى و اللحمة.
٣- و بنصوص الثوب ذي العلم المتقدّمة آنفاً [١] التي منها خبر الخميصة [٢]، و لعلّ ذكر السدى و اللحمة في بعض النصوص السابقة للتمثيل في رفع الإبهام كما يشعر به خبر زرارة المتقدّم، و خصّ بالتمثيل لغلبة حصول الامتزاج به.
(٣) و في كشف اللثام في شرح قول الفاضل في القواعد: «و يجوز الممتزج كالسدى و اللحمة، قال: لا المموّه بالفضّة، أو المخيط بخيوط من نحو القطن، أو المخيط مع ثوب من نحوه، أو الملصق به، أو المحشوّ بنحوه، أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض و بعضها من نحو القطن كما هو المتبادر من هذه العبارة الشائعة في الأخبار و الفتاوى. و يؤيّده خبر عمّار: سأل الصادق (عليه السلام) عن الثوب يكون علمه ديباجاً؟ قال: «لا يصلّى فيه» [٣]. نعم خبر إسماعيل بن الفضل [٤] يشمل ما إذا كان الخليط بعضاً من السدى أو اللحمة، و يحتمله العبارة الشائعة أيضاً. و يؤيّده أنّ المجمع على حرمته و فساد الصلاة فيه هو المحض، فيحلّ ما خرج عن اسمه عرفاً و تصحّ الصلاة فيه، و يؤيّده خبرا يوسف بن إبراهيم» [٥] المتقدّمان آنفاً. و فيه: أنّه إن كان المدار على العبارة الشائعة في الأخبار و الفتاوى التي ادعي تبادرها فيما عرفت- بل صريح النصوص أو ظاهرها اعتبار كون تمام السدى أو اللحمة غير حرير- وجب حمل إطلاق خبر إسماعيل و مفهوم الحصر و الوصف عليه.
نعم التحقيق ما عرفت من أنّ هذه العبارة الشائعة مراد منها التمثيل، كما يشعر به الكاف في عبارة الفاضل [٦] و غيره، بل الظاهر إرادته من الخلط أيضاً في خبر إسماعيل و إلّا فالمدار على المستفاد من مفهوم الحصر و الوصف و غيرهما من رفع المحضيّة و الإبهامية عرفاً الموافق للُاصول بل و الفتاوى مع التأمّل و التدبّر من رفع المحضيّة و الإبهامية عرفاً.
[١] تقدّم في ص ٤١٥.
[٢] تقدّم في ص ٤١٩.
[٣] الوسائل ٤: ٣٦٩، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ٨.
[٤] تقدّم في ص ٤١٩.
[٥] كشف اللثام ٣: ٢١٧- ٢١٨.
[٦] القواعد ١: ٢٥٦.