جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٤ - طرق معرفة الغروب
و لا بأس بتفاوت علامات الزوال بالنسبة إلى معرفة أوّله أو ما بعده في الجملة. كما أنّه لا بأس بتلازمها بعد اختلاف الناس فيما يتيسّر له منها و في إرادة معرفة أوّله أو ما بعده في الجملة، كما هو واضح.
[طرق معرفة الغروب]:
(و) يعلم (الغروب) أي غروب الشمس الذي هو أوّل وقت صلاة المغرب (١) (باستتار) نفس (القرص) خاصّة عن نظر ذلك المكلّف فيما يراه من الافق الذي لم يُعلم حيلولة جبل و نحوه بينه و بينه (٢).
(١) إجماعاً في الغنية [١] و الذكرى [٢] و كشف اللثام [٣] و عن الخلاف و نهاية الإحكام و كشف الالتباس [٤]، بل في المعتبر [٥] و عن التذكرة [٦]: «بإجماع العلماء»، بل عن المنتهى: «أنّه قول كل من يحفظ عنه العلم» [٧]، بل هو من ضروريّات الدين.
(٢) كما هو المحكي عن الكاتب و الصدوق في العلل و ظاهر الفقيه و ابن أبي عقيل و المرتضى و الشيخ و سلّار و القاضي [٨]، و مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين كسيّد المدارك و الخراساني و الكاشاني و المدقّق الشيخ حسن و تلميذه فيما حكي عنهما و الاستاذ الأكبر [٩].
للنصوص المستفيضة غاية الاستفاضة و فيها الصحيح و غيره، بل ربّما ادّعي تواترها:
١- المتضمنة تعليق الصلاة و الإفطار على غيبوبة الشمس، و أنّه بذلك يدخل وقت المغرب، بل في بعضها التصريح بغيبوبة القرص:
أ- كصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها» [١٠].
ب- و الصحيح الآخر الذي رواه المشايخ الثلاثة- بل الصدوق منهم بأسانيد متعدّدة- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك، و تكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً» [١١]. و غيرهما.
[١] الغنية: ٧٠.
[٢] الذكرى ٢: ٣٤٠.
[٣] كشف اللثام ٣: ٣٣.
[٤] الخلاف ١: ١٦٢. نهاية الإحكام ١: ٣١١. كشف الالتباس: ١٢٤ (مخطوط).
[٥] المعتبر ١: ٤٠.
[٦] التذكرة ٢: ٣١٠.
[٧] المنتهى ٤: ٦٣.
[٨] نقله عن الكاتب في المختلف ٢: ٣٩. علل الشرائع: ٣٥٠، ذيل الحديث ٦. الفقيه ١: ٢١٨، ح ٦٥٥. نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف ٢: ٤٠. الميافارقيات (رسائل المرتضى) ١: ٢٧٤. المبسوط ١: ٧٤. المراسم: ٦٢. المهذب ١: ٦٩.
[٩] المدارك ٣: ٥٣. الذخيرة: ١٩٣. المفاتيح ١: ٩٤. منتقى الجمان ١: ٤١٤. نقله عن تلميذه في مفتاح الكرامة ٢: ٢٥. حاشية المدارك ٢: ٣٠٢- ٣٠٣.
[١٠] الوسائل ٤: ١٧٨، ب ٢١ من المواقيت، ح ١٦.
[١١] الكافي ٣: ٢٧٩، ح ٥. الفقيه ١: ٢١٨، ح ٦٥٥. التهذيب ٤: ٢٧١، ح ٨١٨. الوسائل ٤: ١٧٨، ب ١٦ من المواقيت، ح ١٧.