جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٢ - المسألة الثامنة الاشتغال بالعصر قبل الظهر
[المسألة الثامنة] [الاشتغال بالعصر قبل الظهر]
: المسألة (الثامنة): [المعلوم] (١) ترتّب الفرائض الحاضرة في الأداء، بمعنى عدم جواز تقديم العصر على الظهر و العشاء على المغرب، لكن مع التذكر لا الغفلة و النسيان.
ف(- لو ظنّ) أو قطع (أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر، فإن ذكر و هو فيها) و لو قبل التسليم، بناءً على أنّه منها و لو مستحبّاً (٢) (عدل بنيّته) إلى الظهر وجوباً (٣).
و العشاءان كالظهرين في هذا الحكم (٤).
لكن بشرط أن يكون ذكره قبل تجاوز محلّ العدول، و هو الدخول في ركن (٥).
(١) [إذ] قد علم: ١- من النصوص [١] المستفيضة أو المتواترة. ٢- و الاجماع بقسميه [ذلك].
(٢) كما صرّح به غير واحد، لكن قد يشكل باحتمال النصّ و الفتوى إرادة قبل الفراغ من الواجب لا الأعمّ منه و من الندب؛ ضرورة صدق أنّه صلّى على الأوّل. و يدفع:
١- بالظهور.
٢- و صدق «في الصلاة» في صحيح زرارة [٢].
٣- «و هو يصلّي» في حسن الحلبي ٣.
٤- مضافاً إلى الاستصحاب. و على كلّ حال [فعليه العدول].
(٣) ١- إجماعاً محكيّاً في حاشية الإرشاد [٤]، و عن غيرها إن لم يكن محصّلًا.
٢- لحسن الحلبي: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل أمّ قوماً في العصر فذكر و هو يصلّي أنّه لم يكن صلّى الاولى؟ قال:
«فليجعلها الاولى التي فاتته، و يستأنف بعدُ صلاة العصر، و قد قضى القوم صلاتهم» [٥].
٣- و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «فإن نسيت الظهر حتى صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك منها فانوها الاولى ثمّ صلّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع» [٦]. و غيرهما.
و ما عن المنتهى من «أنّه لا نعلم خلافاً بين أصحابنا في جواز العدول» [٧] يمكن إرادة الوجوب من الجواز فيه؛ لأنّه يمكن أن يقال بعد وجوب الترتيب: إنّه متى جاز وجب.
(٤) ١- بلا خلاف أجده فيه. ٢- بل هو من معقد محكيّ الإجماع.
(٥) كما هو المشهور.
[١] انظر الوسائل ٤: ٢٩٠، ب ٦٣ من المواقيت.
[٢] ٢، ٣ سيأتي نصّهما بعد قليل.
[٤] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٦٣.
[٥] الوسائل ٤: ٢٩٢، ب ٦٣ من المواقيت، ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ٢٩٠، ٢٩١، ح ١.
[٧] المنتهى ٧: ١١٠.