جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - وقت فضيلة الفرائض
[وقت فضيلة الفرائض]
: [و قال المصنف:] (و كذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب، و للعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار، و ما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر، و قيل: إلى طلوع الفجر، و ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح، و ما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور) (١). ثمّ قال: (و عندي أنّ ذلك) التحديد (كلّه) الذي خصّوا به المختار في الظهرين و العشاءين و الصبح (للفضيلة) لا أنّه ينتهي أصل الوقت بانتهائه (٢).
[ثمّ] إنّ منتهى فضيلة الظهر المثل، و العصر المثلان (٣).
ثمّ لا فرق في الوقت المزبور بين القيظ و الشتاء (٤).
نعم [الظاهر] (٥) استحباب الإبراد بها في الصيف (٦).
(١) فلا حاجة إلى الإعادة.
(٢) و هو ظاهر في تعدّد وقت الفضيلة بالنسبة إلى الظهرين؛ لأنّه قد ذكر اختلاف التحديد فيهما.
و تحقيق البحث في جميع ذلك عندنا [أنّ منتهى فضيلة الظهر المثل و العصر المثلان].
(٣) للصحاح المستفيضة الدالّة على تحديد الوقت الأوّل للظهر بالقامة، و للعصر بالقامتين [١]، التي قد بيّنا وجه دلالتها فيما تقدّم من قول المصنّف: «و المماثلة بين الفيء الزائد ... إلى آخره» [٢].
بل و ذكرنا هناك أيضاً غير ذلك ممّا يدلّ على المطلوب من أخبار المثل [٣] و غيرها، المحمولة على الفضل كما عرفت.
و ما في خبر أحمد بن عمر عن أبي الحسن (عليه السلام) سأله عن وقت الظهر و العصر، فقال: «وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة و نصف إلى قامتين» [٤] محمول على إرادة بيان وقت الفرضين، و إن لم يذكر العصر في الجواب اعتماداً على السؤال، أو أنّ المراد بالقامة فيه الذراع، أو غير ذلك، و إلّا كان مطّرحاً.
(٤) و إن اختصّ السؤال في موثّق زرارة [٥] بالأوّل، إلّا أنّ إطلاق الجواب، و عدم القائل بالفرق، و بعض أخبار القامة [٦] المصرّحة بالتسوية بين الشتاء و الصيف، تدلّ على عدم الفرق بينهما.
(٥) [كما] يستفاد من جملة من النصوص [٧] المرويّة في طرقنا و طرقهم [ذلك].
(٦) و احتمال حمل جميع أخبار المثل و القامة على التقيّة ممكن، بل قويّ، بل مال إليه في البحار [٨]. و لعلّه:
١- لاشتهار ذلك بينهم.
٢- و إشعار تأخيره (عليه السلام) الجواب لزرارة.
[١] الوسائل ٤: ١٣٣، ب ٥ من المواقيت ح ٦، و ١٤٨، ب ٨، ح ٢٩.
[٢] تقدّم في ص ١٠١.
[٣] الوسائل ٤: ١٤٤، ١٥٠، ب ٨ من المواقيت، ح ١٣، ٣٣.
[٤] المصدر السابق: ١٤٣، ح ٩، و فيه: «إلى أن يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين».
[٥] المصدر السابق: ١٤٤، ح ١٣.
[٦] المصدر السابق: ١٤٨، ح ٢٩.
[٧] المصدر السابق: ١٤٢، ح ٥، ٦.
[٨] البحار ٨٣: ٣٥.