جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٩ - لبس الحرير الممزوج بغيره
[لبس الحرير الممزوج بغيره]:
(و) [الظاهر] (١) أنّه (إذا مزج) الابريسم و القزّ (بشيءٍ) ممّا يجوز لبسه دون الصلاة فيه كوبر ما لا يؤكل لحمه جاز لبسه دون الصلاة فيه. و إن كان بشيءٍ (ممّا تجوز فيه الصلاة) كالقطن و الكتّان و غيرهما بأن جعل أحدهما سدىً و الآخر لحمةً (حتى خرج عن كونه محضاً جاز لبسه و الصلاة فيه، سواءً كان أكثر من الحرير أو أقلّ منه) (٢).
(١) [ف]- منه [ممّا تقدّم] يعلم [ذلك].
(٢) ١- بلا خلاف أجده فيه.
٢- بل الإجماع بقسميه عليه، بل الثاني منهما مستفيض كالنصوص أو متواتر:
أ- قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: «لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان» [١].
ب- و قال في خبر إسماعيل بن الفضل في الثوب يكون فيه الحرير: «إن كان فيه خلط فلا بأس» [٢].
جو في خبر أبي الحسن الأحمسي: أنّه سأل أبو سعيد أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الخميصة- و أنا عنده- سداه ابريسم، أ يلبسها و كان وجد البرد؟ فأمره أن يلبسها [٣]، و الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان.
د- و قال زرارة: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ، لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، و إنّما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [٤].
هو عن الاحتجاج: أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام): يتخذ باصبهان ثياب فيها عتابية على عمل الوشي من قزّ و ابريسم، هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟ فأجاب (عليه السلام): «لا تجوز الصلاة إلّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان» [٥].
و- إلى غير ذلك من النصوص التي تقدّم بعضها كخبري يوسف بن إبراهيم [٦] و غيره.
و صريح المتن و التذكرة [٧] كالمحكيّ عن الوسيلة [٨] و السرائر [٩] و المعتبر [١٠] و نهاية الإحكام [١١] الاكتفاء بالمزج بكلّ محلّل تجوز الصلاة فيه من غير فرق بين القطن و الكتّان و غيرهما.
[١] الوسائل ٤: ٣٧٤، ب ١٣ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ح ٥.
[٥] الاحتجاج ٢: ٥٨٩. الوسائل ٤: ٣٧٥، ب ١٣ من لباس المصلّي، ح ٨.
[٦] تقدّما في ص ٤١٥.
[٧] التذكرة ٢: ٤٧٤.
[٨] الوسيلة: ٣٦٧.
[٩] السرائر ١: ٢٦٣.
[١٠] المعتبر ٢: ٩٠.
[١١] نهاية الإحكام ١: ٣٧٦.