جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٣ - ما يسجد عليه اضطراراً
و أفضل الأرض تربة سيّد الشهداء (عليه السلام) (١).
[ما يسجد عليه اضطراراً]:
(و) على كلّ حال ف(- لا) يجوز أن (يسجد على شيء من بدنه) أو غيره ممّا هو ليس أحدها (٢).
(ف)- أمّا إذا اضطرّ- ب(- أن منعه الحرّ) مثلًا (عن السجود على الأرض) و لم يتمكّن من تبريد شيء منها، و لا عنده غيرها من النبات و القرطاس- سقط عنه ذلك (٣).
و لا يسقط أداء الصلاة عنه بذلك كتعذّر غيره من الشرائط عدا الطهورين.
لكن [الظاهر] (٤) عدم وجوب بدل عليه عن ذلك، بل يقتصر على ما تمكّن منه من باقي ما يعتبر في السجود حتى وضع الجبهة و تمكّنها على شيء ممّا لا يصحّ السجود عليه من ثوب أو يدٍ أو جلد حيوان طاهر أو غيرها (٥).
(١) قطعاً و سيرةً:
١- و لذا كان الصادق (عليه السلام) لا يسجد إلّا عليها تذلّلًا للّٰه و استكانة، كما عن إرشاد الديلمي [١] و عن مصباح الشيخ بسنده إلى معاوية بن عمّار: أنّه كان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته و سجد عليه، ثمّ قال (عليه السلام): «إنّ السجود على تربة أبي عبد اللّه (عليه السلام) يخرق الحجب السبع» [٢].
٢- و في مرسل الفقيه عنه (عليه السلام) أيضاً: «السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرضين السبعة» [٣].
٣- و في توقيع الحميري المروي عن الاحتجاج: لمّا كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله عن السجود على لوح طين القبر هل فيه فضل؟ فأجاب [(عليه السلام)]: «يجوز ذلك و فيه الفضل» [٤].
(٢) ١- إجماعاً.
٢- و نصوصاً [٥].
(٣) ١- إجماعاً أو ضرورة.
٢- و نصوصاً [٦] مستفيضةً أو متواترة.
(٤) [كما هو] مقتضى الأصل و قاعدة الميسور و غيرها.
(٥) تحصيلًا للوضع الواجب الذي لم يكن وجوبه مشروطاً بحصول ما يصحّ السجود عليه، و إنّما هو واجب آخر، بل ستعرف في باب السجود إن شاء اللّٰه عدم توقّف تحقّق السجود على ذلك.
[١] إرشاد القلوب: ١١٥. الوسائل ٥: ٣٦٦، ب ١٦ ممّا يسجد عليه، ح ٤.
[٢] مصباح المتهجّد: ٦٧٧. الوسائل ٥: ٣٦٦، ب ١٦ ممّا يسجد عليه، ح ٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٦٨، ح ٨٢٩. الوسائل ٥: ٣٦٦، ب ١٦ ممّا يسجد عليه، ح ١.
[٤] الاحتجاج ٢: ٥٨٣. الوسائل ٥: ٣٦٦، ب ١٦ ممّا يسجد عليه، ح ٢.
[٥] الوسائل ٥: ٣٤٤، ب ١ ممّا يسجد عليه، ح ٤، ٦.
[٦] انظر الوسائل ٥: ٣٥٠، ب ٤ ممّا يسجد عليه.