جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - حكم الأعمى في تعرّف القبلة
..........
المبسوط و كتب الشهيد و نهاية الإحكام» [١]، و لعلّه لما في الذكرى من أنّ «المعتبر بالمعرفة و العدالة، و ليس من الشهادة في شيء»، ثمّ قال فيها: «فإن تعذّر العدل فالمستور، فإن تعذّر ففي جواز الركون إلى الفاسق مع ظنّ صدقه تردد، من قوله تعالى: (فَتَبَيَّنُوا) [٢]، و من أصالة صحّة إخبار المسلم، أمّا لو لم يجد سوى الكافر ففيه وجهان مرتّبان» أي على الوجهين في الفاسق، ثمّ قال: «و أولى بالمنع؛ لأنّ قبول قوله ركون إليه، و هو منهيّ عنه، و يقوى فيهما الجواز؛ إذ رجحان الظنّ يقوم مقام العلم في العبادات» [٣]، و في كشف اللثام: «قلت: نعم في ظنّ اعتبر طريقه شرعاً أو انحصر الطريق فيه و لم يكن أقوى منه فالاحتياط تقليدهما إذا لم تمكن الصلاة أربعاً، و إلّا فالجمع بينهما» [٤]. و عن المبسوط و المهذّب و الجامع و التذكرة و نهاية الإحكام و جامع المقاصد و شرحي الجعفريّة و حاشية الميسي و الروض [٥] إطلاق المنع من تقليد الكافر و الفاسق.
٧/ ٤٠٠/ ٦٣٩
لكن عن المبسوط جواز تقليد الصبي مع اشتراطه العدالة [٦] كما عرفت.
قيل: و هو خيرة المعتبر، خلافاً لنهاية الإحكام و المختلف و غيرهما فالمنع ٧.
بل في كشف اللثام: «أنّ ظاهر المختلف المنع في الامرأة أيضاً».
قال: «قال فيه: لنا أنّ الضابط في قبول خبر الواحد العدالة، فلا يثبت القبول مع عدمها؛ لأنّ مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه، أمّا أوّلًا: فلعدم انضباطه. و أمّا ثانياً: فلحصوله بالكافر، فلا بدّ له من ضابط، و ليس إلّا خبر العدل؛ لأنّه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد و التقليد كما عرفت» ٨.
و أطلق في القواعد [٩] كالكتاب، و عن جملة من كتب الأصحاب الرجوع إلى الغير.
و في الذكرى: «ثمّ التقليد هو قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد، فلو أخبر العدل عن يقين القبلة كما في المواقف المفيدة لليقين في التيامن و التياسر فهو من باب الإخبار، و يجوز التعويل عليه بطريق أولى» ثمّ قال: «و لو أخبر المكفوفَ بصيرٌ بمحل القطب و هو عالم بدلالته فهو إخبار أيضاً» ١٠.
و في كشف اللثام: «و لو تعدد المخبر رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى و التذكرة و نهاية الإحكام و الذكرى، و في الدروس: إلى الأعلم. و في البيان: إلى الأعلم فالأعدل، فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته كما في المنتهى، خلافاً للشافعي. و فيه أيضاً: أنّه لا عبرة بظنّ المقلّد هنا، فإن ظنّ إصابة المفضول لم يمنعه من تقليد
[١] كشف اللثام ٣: ١٦٦.
[٢] الحجرات: ٦.
[٣] ٣، ١٠ الذكرى ٣: ١٧٣.
[٤] ٤، ٧، ٨ كشف اللثام ٣: ١٦٧.
[٥] المبسوط ١: ٨٠. المهذب ١: ٨٧. الجامع للشرائع: ٦٤. التذكرة ٣: ٢٥. نهاية الإحكام ١: ٣٩٧. جامع المقاصد ٢: ٧٠. نقله عن شرحي الجعفريّة و حاشية الميسي في مفتاح الكرامة ٢: ١١٧. الروض ٢: ٥٢٦.
[٦] المبسوط ١: ٨٠.
[٩] القواعد ١: ٢٥٣.