جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٢ - صلاة الليل مع الظنّ سعة و ضيقاً أو الشكّ
و هو أقواها، إلّا أنّه يمكن الرخصة له في إتمام ما تلبّس بهما من الركعتين إذا علم في الأثناء، سيّما إذا كان بعد أن فعل منهما ركعة فصاعداً، كما سمعت نظيره في المغرب (١).
و إن ظنّ الضيق فإن قلنا بجواز الابتداء بعد الفجر فالأمر ظاهر.
و إلّا ففيه وجوه أيضاً:
الأوّل: جواز الابتداء بالصلاة على وجهها (٢).
الثاني: لا يصلّي، بل يؤخّر الجميع (٣).
الثالث: يصلّي ما اتسع له الوقت (٤) و يؤخّر الباقي (٥).
الرابع: يوتر بالركعات الثلاثة [أي ركعتي الشفع و ركعة الوتر] (٦)، و يصلّي ركعتي الفجر و يؤخّر صلاة الليل (٧)، و هو جيّد (٨).
الخامس: التعجيل (٩)، و لا بأس به أيضاً مع فرض إمكانه، أو يكون المراد: اعجل و إن طلع الفجر، و لعلّه الظاهر (١٠).
السادس: أن يصلّي ما اتسع له الوقت، فإذا طلع الفجر عدل به إلى الوتر [١١].
(١) و قد أشار إليه هنا في الرياض [١]، و اللّٰه أعلم.
(٢) لثبوت التوقيت، و انتفاء المزاحمة حال الشروع فيستمرّ؛ لاختصاص المنع بالشروع. و فيه ما عرفت.
(٣) حذراً من لزوم المزاحمة أو الفصل.
و هو ضعيف جدّاً، بل مقطوع بفساده.
(٤) لانتفاء المانع.
(٥) لمزاحمة الفريضة، و لإشعار الروايات بذلك. و فيه ما لا يخفى إذا فرض إحراز الأربع.
(٦) كما في الدروس [٢].
(٧) لصحيحتي ابني مسلم و وهب.
(٨) و أفتى به في الدروس ٣.
(٩) لرواية إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان المتقدّمة.
(١٠) كما صرّح به العلّامة الطباطبائي [٤]، بل عن المنتهى جعل التخفيف بعد طلوع الفجر [٥].
[١١] لثبوت التوقيت بالأصل و العدول برواية عليّ بن عبد اللّه بن عمران [٦]، و فيه ما عرفت.
[١] الرياض ٣: ٨٩.
[٢] ٢، ٣ الدروس ١: ١٤١.
[٤] مصابيح الأحكام: الورقة ٥٦.
[٥] المنتهى ٤: ١٣٧.
[٦] الوسائل ٤: ٢٥٨، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٥.