جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٤ - وقت نافلة الظهرين
(فإن خرج وقت النافلة و قد تلبّس منها) أي النافلة (و لو بركعة زاحم بها الفريضة) و أتمّها في وقتها أداءً (١) (مخفّفةً) (٢).
و المراد بتخفيفها هنا الاقتصار فيها على أقلّ المجزئ، كالحمد و تسبيحة واحدة في الركوع و السجود (٣).
هذا كلّه بناءً على عدم حرمة التطوّع وقت الفريضة، و على عدم حرمة تأخير الفريضة عن الوقت الأوّل، و إلّا فعليهما يتعيّن القول بالتخفيف، خصوصاً على الأوّل (٤). (و إن لم يكن صلّى شيئاً بدأ بالفريضة) و ترك النافلة (٥).
(١) كما في الدروس و الذكرى و البيان [١]؛ تنزيلًا لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة واحدة منها.
٧/ ١٨٠/ ٢٩١
(٢) جمعاً بين الحقّين، و محافظة على أوّل الوقت للفريضة الذي من أجله امر بالتخفيف ما استطاع حال عدم المزاحمة فضلًا عنها.
(٣) كما عن جماعة التصريح به:
١- بل مرّ سابقاً في بعض النصوص الآمرة بركعتين خفيفتين بين المغرب [و العشاء] أنّه قيل: يا رسول اللّٰه ما معنى خفيفتين؟ قال: «يقرأ فيهما الحمد وحدها» [٢].
٢- كما أنّه ورد ذلك في صلاة الليل [٣] أيضاً. بل ربّما حكي عن بعض المتأخّرين إتيان الصلاة جالساً لو تأدّى التخفيف به، و كأنّه مال إليه في المدارك [٤]، و إن كان فيه نظر؛ و لذا تأمّل فيه في المسالك [٥]، بل ربّما تأمّل بعض الناس في أصل اعتبار التخفيف؛ لإطلاق النصّ و بعض الفتاوى.
و فيه:
١- إنّه يمكن إشعار القدم و نصفه في الموثّق [٦] بالتخفيف.
٢- على أنّ فيه مسارعة إلى فعل الواجب.
(٤) اقتصاراً على المتيقّن، سيّما مع قصور الموثّق عن المقاومة لو كان فيه دلالة.
(٥) بلا خلاف أجده فيه سيّما بين المتأخّرين، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليه [٧]:
١- لقوله (عليه السلام): «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلّه» [٨].
٢- و النهي عن التطوّع وقت الفريضة [٩].
[١] الدروس ١: ١٤٠. الذكرى ٢: ٣٦٥. البيان: ١١٢.
[٢] المستدرك ٦: ٣٠٢- ٣٠٣، ب ١٥ من بقية الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٣] الوسائل ٤: ٢٥٧، ب ٤٦ من المواقيت، ح ١.
[٤] المدارك ٣: ٧١- ٧٢.
[٥] المسالك ١: ١٤٣.
[٦] الوسائل ٤: ٢٤٥، ب ٤٠ من المواقيت، ح ١.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٩.
[٨] أرسله في المدارك ٣: ٩٣.
[٩] انظر الوسائل ٤: ٢٢٦، ب ٣٥ من المواقيت.