جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - المسألة الثانية بلوغ الصبي في أثناء الصلاة
..........
٣- و لما يشعر به لفظ التوسعة في خبر إسماعيل بن جابر المروي عن تفسير النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين (عليهما السلام):
«إنّ اللّٰه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة فموسّع عليهم تأخير الصلوات ليتبيّن لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنّها قد زالت» [١]. و الاكتفاء به في القبلة.
٤- و لخبر إسماعيل بن رياح [٢] المتقدّم سابقاً.
٥- و موثّق ابن بكير المروي في التهذيب و مستطرفات السرائر عن الصادق (عليه السلام) أيضاً قال: قلت: إنّي ربّما صلّيت الظهر في يوم غيم، فانجلت فوجدتني صلّيت حين زوال النهار، فقال: «لا تُعِد، و لا تَعُد» [٣]؛ ضرورة عدم وقوع الصلاة منه بيقين بل و لا بقطع؛ لبعده في الفرض في الغاية.
٦- و منه يظهر وجه دلالة صحيح زرارة أيضاً عن أبي جعفر (عليه السلام): «وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك» [٤] الحديث.
٧- و خبر أبي الصباح الكناني: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت و في السماء علّة فأفطر ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ قال: «قد تمّ صومه و لا يقضيه» [٥] بناءً على عدم الفرق و الفارق بين الصلاة و الصوم، كما في ظاهر الذخيرة [٦].
٨- و خبر أحمد بن عبد اللّه القزويني عن أبيه المروي عن العيون قال: دخلت على الفضل بن الربيع و هو جالس على سطح، فقال لي: ادن منّي فدنوت منه حتى حاذيته، ثمّ قال لي: أشرف إلى البيت في الدار فأشرفت، فقال لي: ما ترى في البيت؟ قلت:
ثوباً مطروحاً، فقال: انظر حسناً فتأمّلته و نظرت فتيقّنت، فقلت: رجل ساجد- إلى أن قال:- فقال لي: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، إنّي أتفقّده الليل و النهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على الحالة التي اخبرك بها، إنّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس، و قد وكّل من يترصّد له الزوال، فلست أدري متى يقول له الغلام: قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده و لا أغفى، و لا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس- إلى أن قال:- فلست أدري متى يقول الغلام: قد طلع الفجر إذ وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حوّل إليّ [٧]. إلى غير ذلك ممّا هو معتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً؛ إذ لم نقف على مخالف فيه إلّا من الإسكافيّ [٨].
[١] الوسائل ٤: ٢٨٠، ب ٥٨ من المواقيت، ح ٢.
[٢] تقدّم في ص ١٩٦.
[٣] التهذيب ٢: ٢٤٦، ح ٩٧٩. السرائر ٣: ٦٣٣. الوسائل ٤: ١٢٩، ب ٤ من المواقيت، ح ١٦.
[٤] الوسائل ٤: ١٧٨، ب ١٦ من المواقيت، ح ١٧.
[٥] الوسائل ١٠: ١٢٣، ب ٥١ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ٣، و فيه: «و في السماء غيم».
[٦] الذخيرة: ٢٠٩.
[٧] العيون ١: ٩٨، ح ١٠. الوسائل ٤: ٢٨١، ب ٥٩ من المواقيت، ح ٢، و فيه: «حمد بن عبد اللّه».
[٨] نقله في المختلف ٢: ٤٧.