جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩ - المقدّمة الثانية في المواقيت
..........
من النار، كنّا مرّة رعاة الإبل فصرنا اليوم رعاة الشمس [١].
د- و أنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك اللّٰه، و إذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها و هي سوداء مظلمة تقول: ضيّعتني ضيّعك اللّٰه [٢].
هو ما من أهل بيت مدر و لا شعر في بر و لا بحر إلّا و يتصفّحهم ملك الموت في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة، فيلقّن من يواظب عليها عند مواقيتها شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و ينحّي عنه جنود إبليس [٣].
و- و ما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلّا كان من اللّٰه للشمس زجرة حتى تبدو، فيحتج على أهل كلّ قرية من اهتمّ بصلاته و من ضيّعها [٤].
ز- و أنّه لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ذعراً منه ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهن، فإذا ضيّعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم [٥].
حو أنّه لا ينال شفاعة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها [٦].
ط- و أنّ الصلاة عند المواقيت أحد الثلاثة التي يمتحن الشيعة بها [٧].
ي- و أنّ أحبّ الأعمال إلى اللّٰه الصلاة للمواقيت، ثمّ برّ الوالدين، ثمّ الجهاد في سبيل اللّٰه [٨].
ك- و أنّ في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء: معرفته بأوقات الصلوات و الغيرة و السخاوة و الشجاعة و كثرة الطروقة، فتعلّموها منه [٩].
ل- و في خبر زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) المروي عن العلل: «لا تحتقرنّ بالبول و لا تتهاون به و لا بصلاتك، فإنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال عند موته: ليس منّي من استخفّ بصلاته و لا يرد عليَّ الحوض لا و اللّٰه» [١٠] الحديث. و الظاهر أنّ المراد تمام الوقت لا أوّله، مع احتماله، بل تعيّنه في بعض النصوص، و حمل ذلك على المبالغة في تأكّد استحباب أوّل الوقت، و كراهة التأخير عنه.
و ربّما جاء أعظم من ذلك في ترك بعض المندوبات كغسل الجمعة الذي ورد فيه: أنّه ملعون من تركه [١١] و غيره. و حينئذٍ فقول الصادق (عليه السلام): «إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك» [١٢] لا يراد منه التأخير عن تمام الوقت لعذر فيصير قضاءً، كما حمله الشيخ [١٣]، بل المراد منه أوّل الوقت الذي هو أفضل الوقتين. و ورد في فضله أيضاً من الأخبار عن الأئمّة
[١] المستدرك ٣: ١٤٨، ب ٣٢ من المواقيت، ح ١.
[٢] الوسائل ٤: ١٠٨، ب ١ من المواقيت، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ١٠٨- ١٠٩، ح ٤، ٥.
[٤] المصدر السابق: ١٠٩، ح ٧.
[٥] المصدر السابق: ١١١، ح ١٢.
[٦] المصدر السابق: ١١٣، ح ٢١.
[٧] المصدر السابق: ١١٢، ح ١٦.
[٨] المصدر السابق: ح ١٧.
[٩] المصدر السابق: ١١٣، ح ١٨.
[١٠] علل الشرائع: ٣٥٦، ح ١. الوسائل ٤: ٢٥، ب ٦ من أعداد الفرائض، ح ٧.
[١١] لم نعثر عليه بهذا اللفظ و إنّما الموجود بلفظ «فاسق»، انظر البحار ٨١: ١٢٩، ذيل الحديث ١٧.
[١٢] الوسائل ٤: ١٦٨، ب ١٣ من المواقيت، ح ٩.
[١٣] التهذيب ٢: ١٤١، ذيل الحديث ٥٥١.