جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٢ - المسألة الرابعة لبس الذهب للرجل
[بل لا ريب أنّ الأحوط إن لم يكن أقوى اجتناب المذهّب تمويهاً أو غيره].
نعم ينبغي الجزم بعدم البأس في المحمول منه، سواء في ذلك المسكوك و غيره و المتخذ للنفقة و غيره (١).
و على كلّ حال ف [- الظاهر] (٢) عدم البطلان فيما جاز منه و إن سمّي لباساً عرفاً كالسيوف المحلّاة به و الخناجر و غيرها من أنواع السلاح و نحوه (٣).
بل ينبغي الجزم بعدم البأس في شدّ الأسنان به (٤).
(١) لعدم تناول الأدلّة السابقة له حتى خبر النميري [١] فيبقى على الأصل. بل قد يؤيّده:
١- إطلاق الأمر للحاجّ بشدّ هميان نفقته على بطنه، مع غلبة كونها دنانير.
٢- و ما تسمعه من جواز ضبّ الأسنان به.
٣- و السيرة المستمرّة.
٤- و ظهور تلك النصوص في أنّ المبطل للصلاة ما يحرم لبسه منه؛ ضرورة انسياق وحدة الموضوع في اللبس و الصلاة منها.
و لذا قيل [٢]: إنّ لبسه في الصلاة يجمع ثلاثة آثام؛ لحرمة لبسه في نفسه و للصلاة ذاتاً و تشريعاً، و إن كان لا يخلو من نظر.
(٢) [كما] من هذا الأخير يستفاد حينئذٍ [ذلك].
(٣) ممّا دلّت النصوص على نفي البأس عنه:
١- كخبر داود عن الصادق (عليه السلام): «ليس بتحلية المصاحف و السيوف بالذهب و الفضّة بأس» [٣].
٢- و عبد اللّٰه بن سنان: «ليس بتحلية السيف بأس بالذهب و الفضّة» [٤]. و به جزم الاستاذ في كشفه ٥، بل لم أعرف من تردّد في المحمول منه عدا الاستاذ الأكبر [٦] في أوّل كلامه: ١- لخبر النميري. ٢- و احتمال صدق «في» على نحو ما ادعي في غير المأكول، مع أنّ ظاهره العدم أيضاً بعد ذلك، و هو الوجه.
(٤) ١- إمّا لعدم اندراجه في النصوص السابقة. ٢- أو لما في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب» [٧]. ٣- و في خبر عبد اللّه بن سنان المروي عن مكارم الأخلاق للطبرسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): سألته عن الرجل ينفصم سنّه أ يصلح له أن يشدّها بالذهب؟ و إن سقطت أ يصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة؟ قال: «نعم، إن شاء ليشدّها بعد أن تكون ذكيّة» [٨]. و كأنّ اعتبار التذكية فيه كخبري الحلبي عنه (عليه السلام) [٩] لما يستصحبها من اللحم.
و احتمال أنّ الجواب فيه للثاني دون الأوّل بعيد. و لعلّه لذا جزم به الاستاذ في كشفه، بل زاد على ذلك، فقال: «و الضبّ للأسنان أو بعض الأعضاء و الوجود في البواطن لا بأس به» ١٠ و اللّٰه أعلم.
[١] أي خبر موسى بن أكيل المتقدّم في ص ٣٩٧.
[٢] ٢، ٥، ١٠ كشف الغطاء ٣: ٢١.
[٣] الوسائل ٥: ١٠٥، ب ٦٤ من أحكام الملابس، ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ح ١.
[٦] حاشية المدارك ٢: ٣٥٩- ٣٦١.
[٧] الوسائل ٤: ٤١٦، ب ٣١ من لباس المصلّي، ح ١.
[٨] مكارم الأخلاق ١: ٢١٤، ح ٦٣٥. الوسائل ٤: ٤١٧، ب ٣١ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٩] الوسائل ٤: ٤١٦، ٤١٧، ب ٣١ من لباس المصلّي، ح ٢، ٥.