جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٥ - المسألة الثامنة الصلاة في الثياب السود
[و الكساء و لعلّ منه العباءة].
[فالمدار في السواد على مسمّاه عرفاً]، من غير فرق بين المصبوغ و غيره.
نعم يمكن عدم اندراج الأدكن فيه عرفاً (١). [و كذلك تكره الصلاة في المصبوغ المشبع المفدم].
(١) بل عن المجمع [١]: أنّه لون بين الغبرة و السواد، فلا حاجة حينئذٍ إلى حمل ما في خبر جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): «قتل الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و عليه جبّة خزّ دكناء» [٢] على بيان الجواز و نفي التحريم.
لكن عن المسالك: «تكره الصلاة في غير السواد من الألوان» [٣].
و هو:
١- مع أنّه لا صراحة في الخبر المزبور أنّه كان يلبسها وقت الصلاة.
٢- لم نقف على دليل له في ذلك.
و استفاضة النصوص بلبس الأبيض [٤] لا تقتضي كراهة غيره.
و كأنّ ما عن الميسي من أنّ «الصلاة في غير السواد من الألوان أيضاً على خلاف الأصل؛ لأنّ الأصل البياض» [٥] يريد به ما ذكرنا.
بل و لم نقف على ما يدلّ على ما عن الغنية [٦] من كراهة الصلاة في الثوب المصبوغ، و أشدّه الأسود، و إن قيل [٧]: إنّ ظاهره الإجماع عليه.
أمّا ما عن السرائر [٨] من الكراهة في الثوب المشبع الصبغ- و كأنّه بمعنى ما عن الكاتب و المبسوط من الكراهة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم- فقد يدلّ عليه قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمّاد بن عثمان: «يكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم» [٩]، بناءً على إرادة الأعمّ من الأحمر من «المفدم» فيه. فعن الجوهري: «يقال: صبغ مفدم، أي خاثر مشبع» [١٠].
و كأنّ من خصّ الكراهة بالأحمر حمل المفدم- بكسر الدال- على المصبوغ بالحمرة المشبع، كما عن الجوهري أيضاً. و لعلّ التعميم أكثر فائدة و أقرب إلى العرف، بل المغروس في الذهن منه المشبع الشديد.
[١] مجمع البحرين ٦: ٢٤٧.
[٢] الوسائل ٤: ٣٨٣، ب ١٩ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٣] المسالك ١: ١٦٨.
[٤] انظر الوسائل ٥: ٢٦، ب ١٤ من أحكام الملابس.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ١٨٣.
[٦] الغنية: ٦٦.
[٧] مفتاح الكرامة ٢: ١٨٣.
[٨] السرائر ١: ٢٦٣.
[٩] الوسائل ٤: ٤٦٠، ب ٥٩ من لباس المصلّي، ح ٢.
[١٠] الصحاح ٥: ٢٠٠١.