جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - وقت نافلة الظهرين
و الظاهر (١) اختصاص المزاحمة بغير الجمعة (٢)، لكن هل يختص بذلك الجمعة أو الصلاة يوم الجمعة؟
احتمالان (٣)، كما (٤) أنّه لو ظنّ ضيق وقت الفضيلة فصلّى الفرض ثمّ تبيّن بقاؤه فالظاهر أنّ وقت النافلة باقٍ، كذلك أيضاً (٥)، و مثله الناسي و غيره ممّن كان معذوراً في تقديم الفرض مع فرض بقاء وقت النافلة، إلّا أنّ الأولى نيّة القربة المطلقة (٦).
(و لا يجوز تقديمها) أي النوافل (على الزوال) (٧).
(١) كما في الذكرى و الدروس [١] و غيرهما.
(٢) ١- لكثرة الأخبار [٢] بضيقها.
٢- و لظهور خبر عمّار- الذي هو الأصل في المقام- في غيرها.
(٣) ذكرهما في الروض، قال: «و يدلّ على الأوّل خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٣]، و ظاهر خبر إسماعيل بن عبد الخالق [٤] الثاني» [٥]، و هو في محلّه.
(٤) [ف]- إنّ ما فيه [في الروض] و جامع المقاصد [٦] من [ذلك].
(٥) ١- لإطلاق الأدلّة.
٢- و ظهور عدم اعتبار السبق في كونها أداءً و إن كان هو معتبراً في نفسها.
(٦) بل قيل ٧ بأولويّة عدم فعلها أصلًا، حيث يكون فعل فريضة، كنافلة الظهر؛ لأنّه من التطوّع وقتها حينئذٍ، و الاستثناء مختصّ- بحكم التبادر من النصّ و الفتوى- بفعلها في وقتها قبل فريضتها، و إن كان لا يخلو من نظر.
(٧) ١- لظهور النصوص و الفتاوى في توقيتها بذلك، كما عن كشف اللثام [٨] الاعتراف به، فيقتصر عليه؛ ضرورة أنّ الصلاة وظيفة شرعيّة فيقف إثباتها على مورد النقل، و المنقول فعلها بعده.
٢- و لصحيح ابن اذينة عن عدّة أنّهم سمعوا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس، و لا من الليل بعد ما يصلّي العشاء حتى ينتصف الليل» [٩].
٣- و صحيح زرارة عنه (عليه السلام) أيضاً: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتى ينتصف الليل، و لا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس» [١٠].
لكن في:
١- خبر ابن مسلم المروي في الكافي و التهذيب عن الباقر (عليه السلام) [١١] جواز تعجيل نافلة الزوال صدر النهار إذا علم أنّه
[١] الذكرى ٢: ٣٦٥. الدروس ١: ١٤٠.
[٢] انظر الوسائل ٧: ٣١٥، ب ٨ من صلاة الجمعة.
[٣] المصدر السابق: ٣١٦، ح ٣.
[٤] الوسائل ٤: ١٤٤، ب ٨ من المواقيت، ح ١١.
[٥] الروض ٢: ٤٩٠.
[٦] ٦، ٧ جامع المقاصد ٢: ٤١. الرياض ٣: ٨٢.
[٨] كشف اللثام ٣: ١١٥.
[٩] الوسائل ٤: ٢٣٠، ب ٣٦ من المواقيت، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ٢٣١، ب ٣٦ من المواقيت، ح ٦، و فيه: «كان عليّ (عليه السلام)»، نعم روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) فعل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذلك لكنّه بألفاظ اخر، انظر الوسائل ٤: ١٥٧، ب ١٠ من المواقيت، ح ٣.
[١١] الكافي ٣: ٤٥٠، ح ١. التهذيب ٢: ٢٦٨، ح ١٠٦٧. الوسائل ٤: ٢٣١، ب ٣٧ من المواقيت، ح ١.