جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٢ - استعمال الحرير بغير اللبس
[لكن قال المصنّف: مع] (الكراهة) (١).
نعم، ينبغي أن يعلم أنّ المراد هنا (٢) ممّا لا تتمّ الصلاة به ما لا يشمل الرقعة و نحوها للثوب (٣).
نعم، قد يقوى الجواز في المنتفع به من الحرير كانتفاعها و إن لم يدخل تحت اسمها لكن بشرط كونه بمقاديرها، فيعفى حينئذٍ عن قطعة من الحرير مثلًا اتخذت اتخاذ القلنسوة في الانتفاع، و الفرض أنّها بقدر المعتاد منها، و إن كان هي مع الاسم و عدم تتمّة الصلاة بها معفوّاً عنها و لو خرجت عن المعتاد بالتركيب من طيّات متعدّدة، هذا.
[استعمال الحرير بغير اللبس]:
و ليعلم أنّ المنع في الحرير إنّما هو من حيث اللبس (٤).
(١) [كما] في المتن.
بل منه يعلم أنّ مراد المجوّز و المانع ذلك أيضاً، و إن مثّل بعضهم بالتكّة و القلنسوة؛ إذ قد عرفت أنّ الدليل من الطرفين يقتضي التعميم.
كما أنّ المراد ممّا في الإرشاد [١] من جواز التكّة و القلنسوة من الحرير و المحكيّ عن التلخيص [٢] من الصلاة فيهما واحد على الظاهر.
و احتمال أعمّية الجواز من صحّة الصلاة هنا بعيد، فحينئذٍ من جوّز الصلاة فيما لا تتمّ به جوّز لبسه في غيرها، و من منع منه فيها حرّم لبسه في غيرها [٣].
و كيف كان فالبحث في أنّ العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة بها و في أنّ مدار العفو كونها في المحالّ أو مطلقاً و غيرهما يعرف ممّا قدّمناه في أحكام النجاسات.
(٢) بقرينة التمثيل في النصوص و الفتاوى.
(٣) و لعلّه لذا استثناها في فوائد الشرائع [٤]، و إن كان قد يقال بالعفو عنها من غير هذه الجهة كما تسمعه فيما يأتي إن شاء اللّٰه.
و ربّما يومئ إلى ما ذكرنا عدم إدراج الأصحاب عَلَم الثوب و نحوه تحت هذه المسألة و لا استدلّوا بدليلها على تلك.
و الزنار في خبر الحلبي [٥]، يراد به ما يشدّ به على الوسط، فهو كالكمرة من الملابس.
(٤) كما هو ظاهر الأدلّة السابقة.
[١] الإرشاد ١: ٢٤٦.
[٢] تلخيص المرام: ٢٠.
[٣] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «لا يلزم من المنع فيها حرمة لبسه في غيرها؛ لانفكاكهما في غير المأكول، فلعلّه استفاد التلازم في المقام من قرائن خارجيّة»، (منه (رحمه الله)).
[٤] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٣٠- ١٣١.
[٥] تقدّم في ص ٤٠٩.