جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١ - وقت الظهرين
[مقادير المواقيت]
: [و] يقع (النظر في مقاديرها و أحكامها):
[وقت الظهرين]
: (أمّا الأوّل: فما بين زوال الشمس) الذي ستعرفه (إلى غروبها وقت للظهر و العصر، و) إن كان (يختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها) بحيث لا يصحّ العصر فيه بحال من الأحوال، (و كذا العصر) يختص (من آخره) بحيث لا يصحّ الظهر فيه بحال من الأحوال بمقدار أدائها. (و) أمّا (ما بينهما من الوقت) ف(- مشترك) بين الفرضين يصحّان معاً فيه.
نعم يجب الترتيب بينهما في بعض الأحوال كما ستعرف (١).
(١) كلّ ذلك على المشهور بين الأصحاب، بل لا خلاف في كون الزوال مبدأ صلاة الظهر بين المسلمين كما عن المرتضى [١] و غيره الاعتراف به، عدا ما يحكى عن ابن عباس و الحسن و الشعبي من جواز تقديمها للمسافر عليه بقليل [٢].
و هو- بعد انقراضه- لا يقدح في إجماع من عداهم من المسلمين إن لم يكن ضروريّاً من ضروريّات الدين.
فما في:
١- صحيح الفضلاء عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) من أنّ «وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان» [٣].
٢- و صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): أنّ وقت الظهر بعد «ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعين من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس» [٤].
٣- بل عن ابن مسكان أنّه قال: حدّثني بالذراع و الذراعين سليمان بن خالد و أبو بصير المرادي و حسين صاحب القلانس و ابن أبي يعفور و من لا احصيه منهم [٥].
٤- و خبر عبد اللّه بن سنان: أنّه كان حائط مسجد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قبل أن يظلّل قامة، و كان إذا كان الفيء ذراعاً و هو قدر مربض عنز صلّى الظهر، فإذا كان ضِعف ذلك صلّى العصر [٦].
٥- و نحوه غيره.
٦- و خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام): «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا كان في الجدار ذراعاً صلّى الظهر، و إذا كان ذراعين صلّى العصر، قلت: إنّ الجدار يختلف بعضها قصير و بعضها طويل، فقال: كان جدار مسجد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) يومئذٍ قامة» [٧].
٧- و خبر إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق (عليه السلام): إنّ وقت الظهر «بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة أو في السفر، فإنّ وقتها حين تزول الشمس» [٨].
[١] الناصريات: ١٨٩.
[٢] المغني (لابن قدامة) ١: ٤٠٧.
[٣] الوسائل ٤: ١٤١، ب ٨ من المواقيت، ح ١، ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ٣، ٤، و فيه: «ذراعاً» بدل «ذراعين».
[٥] المصدر السابق: ذيل الحديث ٣، ٤.
[٦] المصدر السابق: ١٤٢، ح ٧.
[٧] المصدر السابق: ١٤٣، ح ١٠.
[٨] المصدر السابق: ١٤٤، ح ١١.