جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٤ - صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه
[صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه]
: (و لا يجوز أن يصلّي) الرجل (و إلى جانبه امرأة) محاذية له و لم يحصل ما تسمعه من الحائل و نحوه (تصلّي) (١)، (أو أمامه) (٢)، (سواء صلّت بصلاته أو كانت منفردة) (٣)، (و سواء كانت محرماً أو أجنبيّة) (٤).
(١) عند الشيخين و الحلبيين و ابني حمزة و البرّاج [١] و الفاضل في تلخيصه [٢] و الحلّي [٣] مع التقييد بالعمد، على ما حكي عن البعض.
(٢) كما نصّ عليه الشيخ و ابن حمزة و ابن زهرة و الحلبي في الإشارة [٤]، بل لعلّه مراد الجميع و إن لم يتعرّضوا له؛ لمعلومية أولويّته. نعم ربّما قيل بالعكس كما عن كشف الرموز، [و] [٥] عن المقنع: أنّها «لا تبطل إلّا أن تكون بين يديك، و لا بأس لو كانت خلفك و عن يمينك و عن شمالك» [٦]. و إن كان في كشف اللثام بعد حكاية ذلك عنه قال:
«و الذي فيما عندنا من نسخه لا تصلّ و بين يديك امرأة تصلّي إلّا أن يكون بينكما بُعد عشرة أذرع، و لا بأس بأن تصلّي المرأة خلفك» [٧]. قلت: و عليه يمكن دعوى الإجماع على عدم الفصل فضلًا عن معلوميّة أولويّة ما بين اليدين منهما، كمعلوميّة إرادة البطلان من المنع هنا، و إن كان الذي نصّ عليه جماعة- منهم الشيخان و ابن حمزة [٨]- الثاني، إلّا أنّه مراد الجميع على الظاهر. كما أنّ مرادهم اشتراط ذلك بالنسبة للرجل و المرأة، لا الأوّل خاصة، و إن أوهمه جملة من العبارات حتى عبارة المتن و القواعد [٩]، بل لم يحك في كشف اللثام [١٠] إلّا عن الشيخين و ابن حمزة النصّ على بطلان صلاتهما، لكن التدبّر في الأدلّة و في باقي العبارات يقضي بإرادة الجميع ذلك، و به صرّح في جامع المقاصد [١١] و غيره. و لعلّه لذا قال الشهيد في المحكي عن غاية المراد: «إنّه إذا بطلت صلاته بطلت صلاتها، و لا قائل بالفرق» [١٢] و إن كان ستعرف ما فيه عند البحث في اختصاص البطلان بحال الاقتران، و إلّا فيختص اللاحق و عدمه.
(٣) خلافاً لأبي حنيفة [١٣] في الثانية.
(٤) لإطلاق أكثر النصوص و الفتاوى، و الإجماع في المحكيّ عن التحرير و ظاهر التذكرة [١٤]، و خصوص بعض النصوص الآتية.
[١] المقنعة: ١٥٢. المبسوط ١: ٨٦. الكافي: ١٢٠. الغنية: ٨٢. الاشارة: ٩٢. الوسيلة: ٨٩. المهذب ١: ٩٨.
[٢] تلخيص المرام: ٢٢.
[٣] الصحيح «الحلبي» كما تقدّم، و أمّا الحلّي فسيأتي أنّه قائل بالكراهة، انظر الكافي: ١٢٠.
[٤] النهاية: ١٠٠. الوسيلة: ٨٩. الغنية: ٨٢. الاشارة: ٩٢.
[٥] الصحيح أنّ «الواو» زائدة؛ لأنّ صاحب كشف الرموز نقل عن المقنع.
[٦] كشف الرموز ١: ١٤٣.
[٧] كشف اللثام ٣: ٢٧٩.
[٨] المقنعة: ١٥٢. النهاية: ١٠٠. الوسيلة: ٨٩.
[٩] القواعد ١: ٢٥٩.
[١٠] كشف اللثام ٣: ٢٧٨.
[١١] جامع المقاصد ٢: ١٢٢.
[١٢] غاية المراد ١: ١٣٠.
[١٣] المجموع ٣: ٢٥٢.
[١٤] التحرير ١: ٢١٠. التذكرة ٢: ٤١٧.