جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - المسألة الثانية بلوغ الصبي في أثناء الصلاة
~~#START#~~
[المسألة الثالثة] [التعويل على الظنّ في دخول الوقت]:
المسألة (الثالثة: إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت) مشاهدة كان أو غيرها (لم يجز التعويل على الظنّ) (١). [و كذا التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار].
____________
(١) ١- لأصالة حرمة العمل به حينئذٍ المشهورة في ألسنة العلماء، المستفادة من النهي عن اتباعه- كتاباً (١) و سنّةً (٢)- و غيره.
و إليها أشار الطباطبائي بقوله في منظومته:
و كلّ من أمكنه العلم فلا * * * يبن على الظنّ لأصل اصّلا (٣)fn}~fn
}
٢- و لتوقّف نيّة القربة، و البراءة عن الشغل، و الحكم باندراجه في المطيعين الممتثلين لأوامر ربّ العالمين و أوليائه الغرّ الميامين (عليهم السلام)، عليه.
٣- و للإجماع المحكي على لسان غير واحد إن لم يكن المحصّل، المعتضد بالشهرة العظيمة، بل بعدم الخلاف فيه فيما أجد، كما اعترف به غير واحد أيضاً.
سوى ما يحكى عن ظاهر الشيخين (٤) من إطلاق الاجتزاء به. مع أنّ المنساق منه حال عدم التمكّن، بل إطلاق المفيد منهما غير مساق لذلك، كما أنّ إطلاق الطوسي في نهايته- التي هي غالباً متون أخبار و غير معدّة للفتوى- ظاهر في إرادة بيان انحصار صحّة الصلاة في العلم و الظنّ، و أنّها بدونهما لا تصحّ، و إن كان اعتبار الثاني إذا لم يتمكّن من الأوّل، لا أنّه يكفي الحاصل منهما على كلّ حال.
٤- و لتظافر النصوص (٥) أو تواترها بالمحافظة على معرفة المواقيت و ملاحظتها و كيفيّة معرفتها و طرق العلم بصيرورتها على وجه ظاهر في إرادة العلم بصيرورتها، بل هو صريح بعضها، خصوصاً الوارد في الفجر و الزوال الناهي عن الصلاة قبل التبيّن (٦)- كالآية (٧)- الذي هو بمعنى العلم، بل لعلّ الآية شاهدة بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم و الصلاة في ذلك.
٥- و لإشعار موثّق سماعة (٨) الآتي به أيضاً.
٦- و لخصوص خبر عليّ بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام): في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر و لا يدري أ طَلَع الفجر أم لا، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع، قال: «لا يجزيه حتى يعلم أنّه طلع» (٩)، إلى غير ذلك ممّا يعسر حصره.
فما عساه يستفاد من إطلاق بعض نصوص الديكة (١٠) و المؤذّنين (١١) و خبر إسماعيل بن رياح من الاجتزاء به مطلقاً يجب تقييده بعدم التمكّن؛ لما سمعت و تسمع.
و إن تردّد في الذخيرة (١٢) في المسألة:
____________
(١) الإسراء: ٣٦. يونس: ٣٦. النجم: ٢٨.
(٢) الوسائل ٢٧: ٥٨، ٥٩، ب ٦ من صفات القاضي، ح ٤٠، ٤٢.
(٣) الدرّة النجفية: ٨٦.
(٤) المقنعة: ٩٤. النهاية: ٦٢.
(٥) انظر الوسائل ٤: ١٠٧، ٢٤٦، ب ١، ٤١ من المواقيت.
(٦) الوسائل ٤: ٢٧٩، ٢٨٠، ب ٥٨ من المواقيت، ح ٢، ٣.
(٧) البقرة: ١٨٧.
(٨) الوسائل ٤: ٣٠٨، ب ٦ من القبلة، ح ٢.
(٩) الوسائل ٤: ٢٨٠، ب ٥٨ من المواقيت، ح ٤.
(١٠) انظر الوسائل ٤: ١٧٠، ب ١٤ من المواقيت.
(١١) انظر الوسائل ٥: ٣٧٨، ب ٣ من الأذان و الإقامة.
(١٢) الذخيرة: ٢٠٨.
~~#END#~~