جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٦ - الصلاة فيما له ساق
نعم، لا يبعد الكراهة في خصوص الشمشك و النعل السندي (١)، [بل يمكن القول بالتعميم لكلّ ما يستر ظهر القدم].
ثمّ إنّ الظاهر- كما عرفت- اختصاص البحث منعاً أو كراهة بما يستر تمام ظهر القدم، أمّا ما ستر بعضه فينبغي القطع في جوازه (٢).
نعم يمكن إلحاق ما استغرق تمام الظهر و لم يستر؛ لعدم كثافته، أو لأنّ فيه بعض الخروق التي لم تخرجه عن اسم الساتر (٣).
بل يمكن القول بعدم المداقّة في استيعاب تمام الظهر.
و الظاهر أنّ المراد المتّخذ لباساً كذلك، فلا يشمل الستر بخرقة و نحوها. و لو خيط بغيره من السروال و نحوه أمكن ارتفاع الكراهة و الحرمة، بخلاف الملبوس معه من غير خياطة و إن كان متّصلًا به.
[الصلاة فيما له ساق]:
(و) كيف كان ف(- يجوز) بلا كراهة (فيما له ساق كالخفّ و الجورب) (٤).
و المراد من كون الساق له أنّه يغطّي بعض الساق، لكن يكفي فيه مسمّى تغطية بعض الساق، لا أنّ المراد وضعه على أنّ له ساقاً و إن كان لبسه من لا يغطّي به بعض ساقه، مع احتماله و يكون المدار على الوضع.
لكن يشكل بأنّ مقتضاه المنع أو الكراهة من الصلاة فيما لا ساق له لمن يغطّي به بعض ساقه لصغر قدمه، و لعلّنا نلتزمه. و أولى بالجواز الصلاة بذي الساق الذي لم تحصل فيه التغطية الفعلية لعارض في ساقه من كفّ و نحوه، فتأمّل.
(١) تنزيلًا لمرسل ابن حمزة [١] عليها.
و لو جعلناهما [الشمشك و النعل السندي] فيه مثالًا لكلّ ما يستر ظهر القدم، أو قلنا بالاكتفاء فيها بالتفصّي عن شبهة الخلاف أو بفتوى الفقيه أمكن القول بالتعميم.
(٢) لكن في حاشية الإرشاد للكركي [٢] التعميم في الكراهة، كما عن البحار: أنّه «لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم» [٣].
و لعلّهما أخذا ذلك من التمثيل بالشمشك و النعل السنديّة، و هما غير ساترين تمام ظهر القدم على الظاهر. و كأنّ المجلسي (رحمه الله) لحظ في اقتصاره على إلحاق الأكثر أنّهما- خصوصاً الشمشك بناءً على أنّه المشاية البغداديّة، كما عن مجمع البحرين [٤] نسبته إلى بعضهم، و لعلّها المسمّاة عندنا الآن باليمنيّ- يستران الأكثر. و هو كما ترى خروج عن ظاهر عبارات الأصحاب بالتهجّس.
(٣) بل جزم به الاستاذ في كشفه [٥].
(٤) إجماعاً بقسميه و نصوصاً.
[١] تقدّم في ص ٤٣٤.
[٢] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ٦٩.
[٣] البحار ٨٣: ٢٧٤.
[٤] مجمع البحرين ٥: ٢٧٧.
[٥] كشف الغطاء ٣: ٣٢.