جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٦ - المسألة الأولى كيفيّة تحرّي الأعمى للقبلة
و كيف كان، فالمراد التعويل على رأيه للأمارة، سواء سأل المبصر و أخبره، بخلاف تلك الأمارة التي هي مساوية أو أقوى عنده من إخباره، أو لم يسأله إلّا أنّه علم بذلك لو أخبر المبصر بخلافها.
أمّا إذا احتمل إخبار المبصر بخلافها و أنّه لو كان فهو أقوى من تلك الأمارة لم يجز له التعويل عليها (١).
و هل يجب عليه سؤال المبصر في الصورة الاولى (٢)، أو لا يجب؟ (٣).
وجهان (٤).
(و إلّا) يكون تعويله على رأيه- مع وجود المبصر- لأمارة (فعليه الإعادة) إن أخطأ قطعاً (٥).
بل و إن أصاب إذا فرض بحالٍ لم يكن جازماً بموافقة الأمر (٦).
أمّا إذا كان بحال تتصوّر منه نيّة القربة لغفلة و نحوها فيحتمل الصحّة (٧).
(١) لعدم كونه من التحرّي جهده.
(٢) لوجوب أقوى الظنون عليه بعد تعذّر العلم.
فيحتمل وفاقه للأمارة فتزداد قوّةً.
(٣) لكون المفروض قوّة الأمارة على فرض خلاف المبصر، و الأصل براءة الذمّة من وجوب طلب ترك المرتبة من الظنّ الموافق.
(٤) قد يومئ إلى الأوّل- مع كونه أحوط- ما في كشف اللثام، فإنّه بعد قول الفاضل: «صحّت صلاته» [١] قال: «إن كانت أقوى من إخباره أو مساوية و لم تتقوّ به» [٢]، فتأمّل جيّداً.
(٥) [و ذلك]:
١- لعدم الامتثال.
٢- و إطلاق النصوص السابقة [٣].
(٦) ضرورة عدم تصوّر النيّة منه، فإصابته مع عدمها لا تجديه.
(٧) [و ذلك]:
١- لوجود المقتضي.
٢- و ارتفاع المانع.
٣- خصوصاً على القول بصحّة عبادة الجاهل مع الموافقة.
٤- بل و إن لم نقل بناءً على:
أ- اختصاص ذلك بالأجزاء و نحوها ممّا هو داخل في كيفيّة العبادة.
ب- أو فيها و في الشرائط مع فرض البحث في غير جاهل الشرطيّة.
[١] القواعد ١: ٢٥٤.
[٢] كشف اللثام ٣: ١٧٦.
[٣] تقدّم في ص ٣٣٥.