جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٥ - الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير
..........
٦- بل لعلّه المراد من صحيح ابن بزيع لمّا سأل أبا الحسن (عليه السلام): عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال: «ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس» [١].
٧- كما أنّه يمكن استفادته من صحيح صفوان عن يوسف بن إبراهيم: «لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زرّه و علمه حريراً، و إنّما يكره الحرير المبهم للرجال» [٢].
٨/ ١٣٠/ ٢١٥
٨- و رواه الصدوق بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم، كصحيحه الآخر عن العيص بن القاسم عن أبي داود ابن يوسف بن إبراهيم، قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) و عليَّ قباء خزّ، إلى أن قال: عليَّ ثوب أكره لبسه، قال: «و ما هو؟ قلت: طيلساني هذا، قال: و ما طيلسانك؟ قلت: هو خزّ، قال: و ما بال الخزّ؟ قلت: سداه ابريسم، قال: و ما بال الابريسم؟ لا يكره أن يكون سدى الثوب ابريسم و لا زرّه و لا علَمه، و إنّما يكره المصمت من الابريسم للرجال و لا يكره للنساء» [٣].
٩- و لو كان الكفّ بما لا تتمّ الصلاة به كما هو الغالب، و قلنا بتناول خبر الحلبي [٤] لمثل ذلك- لأنّه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة- تكثّرت الأدلّة أو المؤيّدات.
١٠- بل لعلّ ما تسمعه ممّا ورد [٥] من عدم البأس في المحشوّ بالقزّ ممّا يؤيّده أيضاً؛ ضرورة ابتنائه على كونه ليس من الحرير المصمت.
١١- بل قد يؤيّده أيضاً ما في خبر إسماعيل بن الفضل الذي تسمعه فيما يأتي عن الصادق (عليه السلام): عن الثوب يكون فيه الحرير، فقال: «إن كان فيه خلط فلا بأس» [٦] بناءً على إرادة المنسوج من الحرير فيه كما هو الظاهر المنساق، لا الابريسم، فإنّه لا يسمّى حريراً، فيشمل حينئذٍ ما نحن فيه، فتأمّل. و المناقشة: ١- بانقطاع الأصل و الإطلاقات بعموم النهي [٧] عن الصلاة في الحرير المحض. ٢- و بجهل جرّاح و القاسم بن سليمان الذي رووا عنه الخبر. ٣- و بمنع الحقيقة الشرعيّة للفظ الكراهة في المعنى المصطلح، مع أنّها من لفظ جرّاح. بل لعلّ قوله بعده: «و يكره لباس الحرير» ممّا يعيّن إرادة الحرمة منه.
٤- و بأنّ خبر أسماء و عمر من طرق العامّة. ٥- و بجهل يوسف، و معارضته بخبر عمّار عن الصادق (عليه السلام): عن الثوب يكون علمه ديباجاً، قال: «لا يصلّى فيه» [٨] الذي هو أخصّ منهما. ٦- و بأنّه لا تلازم بين الجواز في العلم و الجواز في المكفوف؛ إذ لعلّ النساجة لها مدخليّة. يدفعها: منع شمول النهي بعد ظهور «في» في الملابس، لا أقلّ من الشكّ و لو بملاحظة ما سمعته و تسمعه. و جهل جرّاح و القاسم غير قادح بعد الانجبار، خصوصاً في مثل المقام الذي هو كالإجماع، مع أنّ المحكيّ عن الصدوق عدّ جرّاح من الممدوحين، و للصدوق إليه طريق [٩]. و قال النجاشي: «يروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد» [١٠]. بل عن الاستاذ:
[١] الوسائل ٤: ٣٧٠، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ١٠.
[٢] الوسائل ٤: ٣٧٥، ب ١٣ من لباس المصلّي، ح ٦.
[٣] الفقيه ١: ٢٦٤، ح ٨١٢. ذكر صدره في الوسائل ٤: ٣٦٣، ب ١٠ من لباس المصلّي، ح ٢، و ذيله في ٣٧٩، ب ١٦، ح ١.
[٤] الوسائل ٤: ٣٧٦، ب ١٤ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٥] يأتي في ص ٤٢٣.
[٦] الوسائل ٤: ٣٧٤، ب ١٣ من لباس المصلّي، ح ٤.
[٧] الوسائل ٤: ٣٦٨، ٣٦٩، ب ١١ من لباس المصلّي، ح ٢، ٦.
[٨] المصدر السابق: ٣٦٩، ح ٨.
[٩] الفقيه ٤: ٤٣٧.
[١٠] رجال النجاشي: ١٣٠، الرقم ٣٣٥.