جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١١ - المسألة الخامسة كراهة النوافل في الأوقات الخمسة
..........
و به يخرج عن مفهوم الغاية إن قلنا برجحانه عليه، و إلّا كانت الكراهة مخصوصة بحال الطلوع و الغروب. بل عن المهذّب التصريح بإرادة غروب نفس القرص احترازاً عن الغروب الشرعي الذي هو ذهاب الحمرة [١] و إن كان قد يناقش فيه: بأنّ نصوص الغروب الشرعي كشفت عن عدم تحقّق الغروب قبل ذهاب الحمرة، لا أنّه أمر زائد اعتبره الشارع. و كيف كان، فقد ظهر لك دليل الحكم في المقامات الخمسة، مضافاً إلى النصوص الاخر، خصوصاً بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة، المشهور فيها الحكم أيضاً كالسابقين شهرة عظيمة أيضاً نقلًا [٢] و تحصيلًا، فتوى و روايةً، بل في الغنية و عن الخلاف و ظاهر التذكرة الإجماع عليه [٣]:
١- و به.
٢- و بالإجماعات السابقة في الأوّلين.
٣- و بالتصريح بها في الصحيح الأوّل [٤].
٤- و المرسل [٥].
٥- و إشعار لفظ «لا ينبغي» بها في خبر العلل.
٦- بل هو المنساق من النصوص كلّها بملاحظة التعليل و نحوه ممّا يصلح غالباً للكراهة.
٧- و عموم استحباب السجود و الركوع للّٰه و الذكر.
٨- و أنّ الصلاة خير موضوع.
٩- يخرج عن مقتضى ظاهر النهي من الحرمة.
١٠- مضافاً إلى النصوص [٦] الكثيرة المتضمّنة لفعل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) الركعتين بعد صلاة العصر، و أنّ ذلك كانت عادته.
١١- بل في خبر أبي بكر بن عبد اللّه بن قيس عن أبيه عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «من صلّى البردين دخل الجنّة يعني بعد الغداة و بعد العصر» [٧].
١٢- و قال الصدوق بعد إيراد هذه النصوص: «مرادي بإيراد هذه الأخبار الردّ على المخالفين؛ لأنّهم لا يرون بعد الغداة و بعد العصر صلاة، فأحببت أن ابين أنّهم قد خالفوا رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) في قوله و فعله» [٨]. و هو ظاهر أو صريح في اختصاص المخالفين بالحرمة، و أنّ القول بها في غاية الضعف. لكنّ الظاهر أنّ هذه النصوص عامّية، كما هو مقتضى توسّط عائشة في كثير منها، و به صرّح في كشف اللثام [٩]. لكنّ على كلّ حال، القول بالحرمة في غاية الضعف و إن حكي الفتوى بها عن المرتضى في الثلاثة الاول مدّعياً عليها الإجماع [١٠]. و عن ظاهر الناصر و الحسن و الكاتب بل و الصدوق في العلل [١١] فيها و في الرابع.
[١] المهذب ١: ٧١.
[٢] كفاية الأحكام ١: ٧٧.
[٣] الغنية: ٧٢. الخلاف ١: ٥٢١. التذكرة ٢: ٣٣٣- ٣٣٤.
[٤] الوسائل ٣: ١٠٨، ب ٢٠ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[٥] نقله في الذكرى ٢: ٣٨٥.
[٦] الوسائل ٤: ٢٣٧، ٢٣٨، ب ٣٨ من المواقيت، ح ١٠، ١١، ١٢.
[٧] المصدر السابق: ٢٣٨، ح ١٣.
[٨] الخصال: ٧١- ٧٢، ذيل الحديث ١٠٨.
[٩] كشف اللثام ٣: ٩٣.
[١٠] الناصريات: ١١٩.
[١١] الناصريات: ١٩٩. نقله عن الحسن و الكاتب في المختلف ٢: ٥٨. علل الشرائع: ٣٤٣، ب ٤٧.