جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - المسألة الثانية بلوغ الصبي في أثناء الصلاة
و إن (غلب على ظنّه دخول الوقت صلّى) و لا يجب عليه التأخير حتى يعلم (١). و ينبغي القطع به [الاعتماد على أصوات الديوك] إذا علم من عادة الديك ذلك (٢)، كما أنّه ينبغي القطع بعدم اعتباره إذا علم من عادته الكذب بحيث لا يفيد ذلك منه ظنّاً. أمّا إذا لم يُعلم شيء من الحالين فلا يبعد اعتباره (٣).
(١) ١- للأصل.
٢- و الحرج.
٣- و تعذّر اليقين.
٤- و الإجماع المحكي في التنقيح [١] و غيره على قيام الظنّ مقام العلم عند التعذّر.
٥- و لقبح التكليف بما لا يطاق مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت.
٦- و لنصوص الأذان [٢] السابقة.
٧- و للمرسل المشهور على ألسنة الفقهاء: «المرء متعبّد بظنّه» [٣].
٨- و نصوص الديكة التي يظهر من رواية الفقيه و غيره لها الاعتماد عليها:
أ- ففي حسن الفرّاء منها- الذي هو كالصحيح- قال: قال رجل من أصحابنا للصادق (عليه السلام): إنّه ربّما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم، فقال: «تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها: الديوك؟ فقال: نعم، قال: إذا ارتفعت أصواتها و تجاوبت فقد زالت الشمس، أو قال: فصلّه» [٤].
ب- و مرسل ابن المختار عنه (عليه السلام) أيضاً المروي في الفقيه و الكافي [٥] بلا إرسال: قلت له: إنّي رجل مؤذّن فإذا كان يوم ٧/ ٢٧٠/ ٤٣٤
الغيم لم أعرف الوقت، فقال: «إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس و دخل وقت الصلاة» [٦].
(٢) بل في كشف اللثام [٧] إمكان استفادة العلم منه.
(٣) ١- لهذه النصوص. و لقد أجاد في الذكرى في قوله: «و نفي ذلك في التذكرة بالكلّية محجوج بالخبرين» [٨]. فما في المدارك من «أنّ ضعف سندها يمنع من التمسّك بها» ٩ في غير محلّه.
٢- و لموثّق سماعة: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم تر الشمس و لا القمر و لا النجوم؟ فقال: «تجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك» [١٠].
[١] التنقيح ١: ١٧١.
[٢] انظر الوسائل ٥: ٣٧٨، ب ٣ من الأذان و الإقامة.
[٣] الذكرى ٢: ٣٩١. المدارك ٣: ١٠٠. الذخيرة: ٢٠٩.
[٤] الوسائل ٤: ١٧١، ب ١٤ من المواقيت، ح ٥.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٣، ح ٦٧٠. الكافي ٣: ٢٨٥، ح ٥.
[٦] الوسائل ٤: ١٧٠، ب ١٤ من المواقيت، ح ١، ٢.
[٧] كشف اللثام ٣: ٧٦- ٧٧.
[٨] ٨، ٩ الذكرى ٢: ٣٩١. المدارك ٣: ١٠٠.
[١٠] الوسائل ٤: ٣٠٨، ب ٦ من القبلة، ح ٢.