جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٦ - كيفية صلاة العراة جماعة
..........
«يصلّي إيماءً، فإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و إن كان رجلًا وضع يده على سوأته، ثمّ يجلسان فيومئان [١] و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءً برءوسهما.
قال: و إن كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه، و موضوع عنهما التوجّه فيه، يومئان في ذلك إيماءً، رفعهما توجّه و وضعهما» [٢]:
١- مع إجمال لفظ التوجّه فيه.
٢- بل و ترتّب الجلوس فيه على الوضع.
٣- و ربّما قيل [٣]: إنّه يشهد لما تسمعه عن السيّد العميد من وجوب الجلوس لإيماء السجود على القائم الآمن.
٤- و عدم اطّراد التعليل فيه عندهم؛ ضرورة عدم جوازهما عندهم بمجرّد عدم البدو بوضع يده أو يد زوجته أو شعره أو غير ذلك.
٥- و مع أنّه كما في الوافي [٤] رواه في الفقيه مرسلًا مقطوعاً مختلفاً في الألفاظ و الزيادة و النقيصة و غير ذلك ممّا يقضي باضطرابه.
قال فيه: «و العريان يصلّي قاعداً و يضع يده على فرجه [٥]، و إن كانت امرأة وضعت يدها على فرجها ثمّ يومئان ايماءً، و يكون سجودهما أخفض من ركوعهما، و لا يركعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما، و لكن إيماء برءوسهما، و إذا كانوا جماعة صلّوا وحداناً، و في الماء و الطين تكون الصلاة بالإيماء، و الركوع أخفض من السجود» [٦].
لكن قد يدفع بإمكان أن يكون ذلك من كلام الفقيه بمضمون الخبر المزبور؛ لعدم ما يشعر فيه بصدور ذلك منه على وجه الرواية، فلاحظ.
و على كلّ حال [حسن زرارة] محمول عندهم على عدم الأمن، و لذا كانت الصلاة فيه من جلوس، فيخرج حينئذٍ عن مفروض المسألة الذي هو من صلّى قائماً لأمن المطّلع، و إلّا لم أر من عمل به من الأصحاب، فإنّ الفتاوى كالنصوص مطلقة في الصلاة من قيام من غير تعرّض لوضع اليد.
بل لعلّ اشتراط القيام بأمن المطّلع و الجلوس بعدمه كالصريح في عدم اعتباره، كما هو واضح بأدنى تأمّل، فتعليل عدم الركوع و السجود فيه بالبدو يراد منه الظهور للناظر المحترم الذي يمكن دعوى أهمّية مراعاته عند الشارع من القيام و الركوع و السجود و نحوها من أفعال الصلاة المقتضية للبدو للناظر.
[١] في المصدر: «فيومئان ايماءً».
[٢] الوسائل ٤: ٤٤٩، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٦.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٩.
[٤] الوافي ٧: ٤٣٧، ذيل الحديث ١.
[٥] في المصدر: «عورته».
[٦] الفقيه ١: ٤٦٨، ذيل الحديث ١٣٤٩.